كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠
حال الافتراق، وانتفاء الخيار بعده عقلي بانتفاء موضوعه، لا شرعي ضرورة تعرضها لغاية خيار المجلس، وليس مفادها سلب الخيار مطلقا. (وبعبارة أخرى) إنها دالة على ثبوت خيار المجلس إلى غاية، ويستفاد منها سلب هذا الخيار عند حصول الغاية، وهو حكم عقلي لا يعقل تخلل جعل شرعي فيه، وليس ذلك من باب المفهوم، إذ لابد فيه أن يكون الثابت سنخ الحكم لا شخصه أو حكما خاصا، كما أنه لابد من إحراز كون الغاية غاية للخيار لا قيدا للموضوع. وبعضها وإن كان متعرضا لما بعد الغاية، وفيه: (فإذا افترقا فلا خيار) [١] إلا أنه من الواضح أن المراد منه نفي خصوص الخيار الثابت قبل الغاية أي خيار المجلس، وهذا أيضا، ليس حكما شرعيا، بل بيان لما يحكم به العقل، أي ارتفاع الحكم بتحقق غايته. وأما ما فيه قوله عليه السلام: (فإذا افترقا وجب البيع) [٢] فلا يعقل أن يكون الحكم فيه بوجوب البيع مفهوما لقوله عليه السلام: (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) ضرورة أن المفهوم رفع ما ذكر في المنطوق وهو سلب الخيار مع الافتراق لا ثبوت الوجوب، فلابد وأن يكون كناية عن سلب الخيار المذكور في المنطوق، فيطابق سائر الروايات، أو يكون المراد بيان لازم عدم الخيار، ومن المعلوم أن لازم عدم الخيار الخاص ليس لزوم البيع مطلقا، بل اللزوم الحيثي، أي اللزوم من حيث هذا الجواز الخياري، وهو يرجع إلى سقوط خياره. والشاهد على عدم المفهوم عدم معهودية معاملة التعارض بين هذه الاخبار وسائر الروايات الواردة في سائر الخيارات، كخيار الحيوان وغيره مع أن النسبة بين المفهوم والمنطوق منهما عموم من وجه كما هو ظاهر،
[١] و
[٢] الوسائل الباب - ١ من ابواب الخيار الحديث ٣ - ٤.