كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦
فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا) [١] بدعوى أن التاجر لا يصدق على مجرى الصيغة، والصدق والكذب والخيانة ليست من شأنه، كالاختلاف والدعوى وتركها، بل لو قلنا بأن الدعوى والترك من مختصات المالك كالبركة وعدمها فلا تنطبق الرواية على غيره. وفيه (أولا) أن التاجر لا يصدق على مطلق البائع ولو كان مالكا لان التجارة من المواد الظاهرة عرفا في الاتخاذ شغلا، ويعتبر فيها المداومة العرفية، فلا يقال للعالم الذي يبيع أحيانا كتابه: إنه تاجر وإن صدق عليه البائع، ففرق بين البائع والتاجر، فالثاني من هو شغله التجارة واتخذها حرفة وعملا له بخلاف الاول، ولازم ذلك عدم ثبوت الخيار للمالك والوكيل المطلق إلا إذا كان شغلهما التجارة. فما قيل من أن التاجر هو البائع متمسكا بقول صاحب القاموس ليس بشئ، فان الظاهر من القاموس أيضا هو ما ذكرناه، فعلى ذلك لا يمكن الالتزام بظاهر الرواية، ولا تصح دعوى كون الموضوع والمورد فيها وفي غيرها واحدا. (وثانيا) أنه في المقام لا يحمل المطلق على المورد الاخص ولو قلنا بحمل المطلق على المقيد في المثبتين، كقوله: (اعتق رقبة) و (اعتق رقبة مؤمنة) فانه في مثله يمكن أن يقال: إن ظهور القيد في القيدية والدخالة أظهر من ظهور المطلق في الاطلاق، وأما في مثل المقام الذي يذكر في الدليل بعض مصاديق المطلق كما في نحو أوف بالعقد وأوف بالصلح فلا مجال لذلك إلا مع الالتزام بمفهوم اللقب. (وبعبارة أخرى) بعد تمامية الحجة في المطلق المنفصل أو العموم كذلك لا يصح رفع اليد عنها بمجرد ورود حكم نحو الحكم المطلق على بعض
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ٦.