كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢
على بطلان التعليق في غير البيع. في البطلان في البيع أيضا إشكال للاشكال في تحقق الاجماع حتى فيه. كما أن الاشكال بأن المبيع مجهول حال الشرط أيضا ليس بشئ، لانه شرط الفعل، والمبيع لابد وان لا يكون مجهولا حال إيقاع البيع لا حال الشرط. والعمدة هو الاشكال بأن الشرط غرري، فانه معلق على أمر لم يعلم تحققه، وهو غرر، فعلى القول بحريان الغرر في الشروط، لما قيل من أنه: (نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر) [١] وقد تمسك به شيخ الطائفة (قده) في مسائل الخلاف في غير موضع فاللازم بطلانه بناء على كون الغرر في الحديث بمعنى الجهالة أو الخطر، وأما إن قلنا بأن الاقرب في مفاد الحديث هو النهي عن الخدعة مع ضعفه وعدم الجابر له فلا إشكال من هذه الجهة أيضا. و (ثانيهما): أن يشترط بيع العبد الكاتب مثلا بثمن العبد غير الكاتب، إذا تخلف الوصف، وهل هذا يرجع إلى شرطين: أحدهما شرط انحلال العقد، وثانيهما شرط البيع الجديد أو هو شرط واحد، وهو شرط البيع الجديد، لكن العمل به يتوقف على تحصيل الثمن بالفسخ أو بالاقالة، فدليل وجوب الوفاء بالشرط يلزمه بتحصيل مقدماته مع الامكان فان كان البيع خياريا وجب عليه الفسخ للعمل بالشرط، وإلا وجب عليه الاقالة لو طالبها المشروط له؟ الظاهر ذلك لما يأتي الكلام فيه. ولا يخفى أن المشروط له تارة يكون هو البائع وأخرى المشتري، ويفترقان في بعض الامور. ويرد على هذا الشرط إشكالات عمدتها بطلانه من جهة أن العمل به غير مقدور، فان الشرط لما كان في ضمن البيع فبانحلاله ينحل الشرط،
[١] سنن البيهقي ج ٥ ص ٣٣٨.