كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧
وكذا الحال في قوله: (بعتك العبد الكاتب) وقوله: (لو لم يكن كاتبا فليس لك الخيار) أو (ليس لك ذلك لو تخلف الوصف) فانه لا معنى للتنافي بين الجملة الوصفية الراجعة إلى الاخبار بوجود الوصف وبين الجملة التي مفادها نفي الخيار، ولا زمها نفيه على فرض عدم الوصف، هذا بحسب حكم العقل الناظر إلى نفس الجمل. واما بحسب النظر العقلائي في المقام فلما كان اشتراط عدم الخيار للاحتياط على حفظ البيع عن الفسخ بالخيار أحيانا، وهو ملازم لاحتمال تخلف الوصف، إذ مع القطع بعدم تخلفه يكون الاشتراط لغوا إلا في بعض الفروض النادرة المغفول عنها، كاشتراطه لغرض آخر، مثل خوف إنكار المشتري الاتصاف وحصول النزاع بينهما، وهو خارج عن محط البحث، كان اشتراط عدم الخيار الذي لا يكون إلا في فرض احتمال تخلف الوصف مخالفا مع الاخبار جزما عن وجوده، فالتنافي انما يكون بين التوصيف الملازم للاخبار جزما بوجود الوصف فيما إذا كان المبيع الاعيان الخارجية كما هو المفروض وبين احتمال عدم الوصف اللازم من اشتراط سقوط الخيار. إلا أن يقال: إن ذلك كذلك لو كان الاخبار عن يقين، وأما إذا كان عن اطمئنان بالوصف ووثوق به فلا، لان الاخبار كذلك صحيح، ومع ذلك لا ينافي الاحتمال الضعيف الذي لا يعتنى به، فاشتراط سقوطه لسد هذا الاحتمال، كما أن الغرر أيضا مدفوع مع الاطمئنان بوجود الوصف الحاصل من إخبار البائع، ولا يعتبر فيه اليقين بوجوده. لكن هذا لا يدفع الاشكال في غالب الموارد، بل يختص بما إذا كان البائع المخبر بوجود الصفة شخصا يطمئن به ويوثق به من حيث الاجتناب عن الكذب، فحينئذ مع اشتراطه سقوط الخيار يحمل إخباره على الاخبار الاطمئناني، واشتراطه لسد الاحتمال الضعيف، فيندفع الغرر لاجل إخباره الموثوق به.