كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥
له خيار رؤيتها على خلاف ما اعتقده، وبعد كون جميع تلك العناوين مأخوذة على نحو الطريقية تحمل الرؤية على الطريقية، لوحدة السياق. مضافا إلى عدم التناسب بين الخيار والرؤية، وإنما التناسب العقلائي بينه وبين تخلف الواقع، كما في سائر الخيارات المناسبة لهذا الخيار، سيما مع كون الرؤية ونحوها لها سمة الطريقية، وأخذها على نحو الموضوعية يحتاج إلى مؤونة زائدة وقرينة، فلو قال: (إذا رأى الضيعة على خلاف ما اعتقده كان له الخيار) لما شك العرف في أن الحكم مترتب على نفس المخالفة، ولا ينقدح في الاذهان الموضوعية، فالحق ثبوته من حين العقد فيصح إسقاطه فعلا أو قولا قبل الرؤية، نعم في صحة الاسقاط حقيقة وتنجيزا مع احتمال عدم ثبوته كلام. ولو شرط سقوطه في ضمن العقد ففيه وجوه: رابعها التفصيل بين الموارد كما سنشير إليه. ويمكن أن يستدل للفساد والافساد بأمور: (منها) وهو العمدة أن الغرر انما يرفع في الكليات بصرف التوصيف، فلو باع عبدا كليا بلا وصف فهو مجهول وغرر، ولو وصفه بما هو المرغوب فيه عند العقلاء ودخيل في ماليته يرفع الغرر به. وأما الاعيان الخارجية فرفع الغرر فيها بالعلم بتحقق الاوصاف ولا تحققها، وإنما يرفع الغرر بالاخبار عن تحقق الاوصاف إذا أفاد الوثوق، لكونه بمنزلة العلم، ولما كان توصيف المبيع الخارجي في ضمن الجملة الانشائية يرجع إلى الاخبار بالوصف يرفع الغرر به، إذ من الواضح أن الجملة الوصفية الناقصة وإن لم تتصف بالصدق والكذب، إلا أنها إذا اندرجت في ضمن الجملة التامة خرجت من النقص إلى التمام، فجملة (غلام زيد) أو (العبد الكاتب) غير محتملة للصدق والكذب، لكن إذا قيل: