كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣
عن ظاهر التذكرة عدم الخلاف بين المسلمين إلا أحمد، حيث جعله ممتدا بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية، والاصل فيه مع الغض عن تسالمهم إطلاق دليل وجوب الوفاء بعد الاشكال في إطلاق صحيحة جميل [١] بدعوى أنها بصدد بيان تشريع الخيار كالادلة التي بصدد أصل التشريع، وأما لو قلنا بالاطلاق وأنها بصدد بيان الخيار فمقتضاها التراخي. وقد يقال: إن الصحيحة تدل على التراخي بوجه آخر، وهو وقوع الفصل الطويل بين بيان الحكم وبين الاخذ بالخيار في مورد السؤال في الصحيحة. وفيه أن الظاهر من أمثال الصحيحة أنها سؤال عن الحكم الكلي لا أنه وقع أمر شخصي أريد السؤال عن حكمه، فأصحاب الائمة عليهم السلام كانت طريقتهم فرض مسائل لاخذ الجواب والثبت في كتبهم، ولعل كثيرا منها لم تكن واقعة في الخارج، كما يظهر بالمراجعة إلى الاصول المنقول فيها رواياتهم، فلا وجه لما ذكره، والمسألة محل إشكال وإن كان الارجح كونه على الفور، لذلك التسالم بين فقهاء المسلمين، وللشك في إطلاق الصحيحة تأمل. مسألة: يسقط هذا الخيار بناء على فوريته بترك المبادرة عرفا بعد الرؤية دون البناء على التراخي، وفى التعبير بالسقوط مسامحة. وباسقاطه منجزا قولا أو فعلا بعد الرؤية، وقبلها على نحو التعليق أو التوقيت بما بعد الرؤية بناء على ثبوته بعدها، وفى إسقاطه بالتصرف والفعل قبلها على هذا البناء إشكال، بل منع على ما تقدم في بعض الخيارات.
[١] الوسائل الباب - ١٥ من ابواب الخيار الحديث ١.