كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢
جهة أخرى، وهي أنه يعتبر في البيع أن يكون عن رضا، وفى المقام يكون الرضا بالمقيد لا بالخالي عن القيد، فما هو الموجود والمتعلق للبيع غير مرضي به، وما هو مرضي به غير موجود. وفيه أن القيد لو رجع إلى الشرط كما ذهب إليه الشيخ (قده) وبنى عليه بعض الاعيان في الجواب عن الشبهة لم يكن فقده موجبا لفقد الرضا، فان الشرط التزام في التزام، فتخلف ذاك الالتزام لا يوجب عدم الرضا في الالتزام الآخر، وسيأتي الكلام فيه في محله. وأما لو لم يرجع إليه فلا يصح الجواب المذكور، بل الحق في الجواب أن يقال: إن ما هو المعتبر في التجارة ان تكون مقرونة بالرضا المعاملي، اي تكون نفس التجارة والتبادل مقرونة بالرضا لا بالكره ونحوه، واما ما هو الخارج عن المبادلة فلا دخل له فيها حتى يقال باعتبار الرضا فيه، ولا شبهة في أن التبادل انما وقع بين العين والمال لا بين العين والوصف وبين المال، ولهذا لا يقسط الثمن، فالرضا التجاري ولو لاجل زعم وجود الصفة فيها موجود بالضرورة، والزائد عليه غير معتبر. وأسد شئ في مثل المقام هو الرجوع إلى العرف والعقلاء، ولا شبهة في أن تخلف الوصف عندهم في العين الموصوفة موجب للخيار، ولا ينقدح في الاذهان ما هو المذكور في الكتب العلمية، فاتضح أن الصفات خارجة عن البيع، ولا يوجب تخلفها البطلان. ثم إن في مورد هذا الخيار لا يثبت الارش، لعدم الدليل عليه، وهو واضح. مسألة: هل هذا الخيار عند الرؤية فوري كما عليه الاكثر على ما حكي، بل