كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١
وما هو مبيع وهو الشخص مقيدا ليس بموجود. والجواب عنه هو الذي أشار إليه بعض المحققين (قده) ولعله صاحب الجواهر، وهو أنه ناش من عدم التفرقة بين وصف المعين والوصف المعين أي بين التوصيف في المبيع الشخصي الخارجي وبين توصيف العنوان الكلي وتقييده، وكذا من عدم الفرق بين الاوصاف الذاتية والعرضية. ومحصله أن القيود في الكليات مطلقا توجب حدوث عناوين مختلفة تكون لكل عنوان مصاديق غير مصاديق عنوان آخر (وبعبارة أخرى) كلية القيود في الكليات من قبيل المقومات، وأما الاوصاف في الاعيان الخارجية فليست دخيلة في نفس التبادل الذي هو ماهية البيع، فان التبادل يقع بين الاعيان والاموال، والاوصاف خارجة عن محطه، ولهذا لا يقسط الثمن على الذات والصفة وإن صارت الصفات موجبة لتفاوت القيم، فالاوصاف في الاعيان الخارجية ليست من مقومات البيع، ولا دخيلة فيه، بل أمور زائدة عن محط التبادل، ولما وصف المبيع بها صار تخلفها موجبا للخيار أي خيار تخلف الوصف، فتوصيف المبيع حيث وقع في ضمن البيع ولم يكن أجنبيا عنه يوجب تخلف الوصف الخيار، ولم يكن الوصف مقوما للمبيع حتى يوجب تخلفه البطلان. نعم بعض الاوصاف من المقومات، بل تسميتها بالاوصاف لا تخلو من مسامحة، كما لو أشار إلى شئ فقال: (بعتك هذا الفرس) فتبين أنه سبحة أو سجادة، فان المشار إليه لا يشترك مع العنوان إلا في المادة الاولية على القول بها، وهي لا تكون موضوع حكم عرفي عقلائي حتى يقال إنه من قبيل تخلف الوصف، ففي مثله يكون البيع باطلا بلا ريب، وتشخيص الذاتي والعرضي موكول إلى العرف. و (منها) أنه بعد تسليم جميع ما تقدم يشكل الحكم بالصحة من