كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩
وقد يستشكل على مقالة الشيخ (قده) بأن التقييد وكذا الاشتراط في المقام غير صحيح، أما الاول فلانه مختص بالكليات التي يصح فيها التضييق لا في الجزئي الخارجي، وأما الثاني فلان الاشتراط والالتزام انما يصح في شرط الفعل وشرط النتيجة، لا في مثل المقام الذي تكون الصفة فيه إما موجودة بعللها التكوينية أولا، ولا يكون الالتزام مؤثرا فيه. وفيه أن التقييد والتوصيف في الجزئيات وإن لم يوجب تضييقها لكنه عقلائي، ويترتب عليه الخيار، فيصح بيع الفرس الخارجي مثلا متقيدا بالعربي وموصوفا به، وهو أمر عقلائي يوجب تخلفه الخيار. وأما الاشتراط والالتزام فان كان الدليل عليه وجوب الوفاء بالشرط لتم ما أفاده، وأما إذا كان ذلك الالتزام أمرا عقلائيا يترتب عليه خيار تخلف الشرط والالتزام كما في المقام فلا، فالاشتراط والالتزام في المقام عقلائي يترتب عليه الاثر، لا أنه أمر يجب الوفاء به. و (منها) ما عن مجمع البرهان، وحاصله أن العقد واقع على شئ مغاير للموجود، فالمعقود عليه غير موجود، والموجود غير معقود عليه، ونظير ذلك ما قيل في الاقتداء بشخص بتخيل أنه زيد فبان عمرا: إنه إن كان الاقتداء على نحو التقييد بطل، وإن كان على نحو الداعي صح بالبرهان المذكور. وفيه أن البيع في العين الشخصية وكذا الاقتداء لا يتعلق إلا بالموجود الخارجي، لا بالعنوان الذهني القابل للانطباق على الخارج وعدمه، فالمبيع هو الموجود الخارجي الذي وصف بوصف مفقود فيه، والمقتدى هو الشخص الخارجي قيد بوصف أم لا، والتقييد لا يوجب ان لا يتعلق بالخارج. نعم قد يقال في تقرير الاشكال بان العنوان الخاص إن كان واسطة في الثبوت وكان العقد متعلقا بالخارج فالموجود معقود عليه، وإن كان