كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨
تعرضنا لحديث الغرر وما هو المحتمل فيه بنحو الاستقصاء في البيع، فلا نطيل بالاعادة، ولا بأس بالتعرض لبعض إشكالات لم نتعرض له ظاهرا سابقا. (منها) ان ذكر الاوصاف في العين لا يخرج البيع عن كونه غررا، بل يوجب ان يكون الغرر أعظم، فان في ترك التوصيف غررا من حيث الجهل بالصفة، فإذا أخذ مقيدا بها صار مشكوك الوجود، لان المبيع الموصوف بكذا لا يعلم وجوده. فأجاب عنه الشيخ الاعظم (قده) بأن أخذ الاوصاف في معنى الاشتراط لا التقييد، وهذا منه تسليم للاشكال على فرض التوصيف، وهو غير متجه. والاولى أن يقال: إن التوصيف والتقييد الذي قد يوجب أن يكون المبيع مشكوك الوجود إنما هو في المبيع الكلي، فانه ربما يوصف بأوصاف يشك معه في تحقق مصداق له في الخارج، فيكون التوصيف موجبا للغرر الاعظم، وأما الجزئي الخارجي فلا يخرج بالتقييد والتوصيف عن كونه موجودا ولا عن كونه مبيعا وإن تخلف عنه القيد والوصف، فان البيع انما يتعلق بالموجود المشخص موصوفا بكذا، وتخلف الوصف لا يوجب عدم تعلق البيع بالموجود. (نعم) بناء على تعلق البيع في المبيع الخارجي المتحقق بالعنوان الذهني كما قيل وسيجئ الكلام فيه يمكن توجيه الاشكال والتخلص بما أفاده الشيخ الاعظم (قده)، لكن المبنى في غاية السقوط، فالموجود الخارجي المتعلق به البيع لا يخرج عن الشخصية والوجود ولو قيد بألف قيد، والبيع انما يتعلق به متقيدا وموصوفا، غاية ما في الباب أن تخلفه يوجب الخيار لا الشك في الوجود، نعم رفع الغرر بصرف التوصيف والتقييد محل إشكال كما أن رفعه بالاشتراط والالتزام كذلك.