كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧
بل كان المفروض فيها رفع الغرر بالمشاهدة وكثرة الدخول في الضيعة، فمقتضى الجمود عليها عدم ثبوته إلا في الضيعة ونحوها، لا في مثل الحيوان والامتعة، ولا في الكلي في المعين والمشاع، ولا في العين الغائبة الموصوفة لا في ضمن العقد. لكن الظاهر المتفاهم منها عرفا ولو بمناسبات مرتكزة في الاذهان ثبوته في مطلق المبيع ضيعة كان أم غيرها حاضرا كان أم غائبا، لفهم العرف أن الحكم لرؤية المبيع على خلاف ما اعتقده، سواء شاهد بعضه واعتقد الوصف في الكل أم لم يشاهده واعتقد كونه موصوفا بكذا لتوصيف البائع أو غيره، ومن غير فوق بين العين الشخصية المعينة والكلي في المعين أو المشاع مما تأتي فيه الرؤية على خلاف الوصف أو الرؤية السابقة. واما إثباته للبائع بهذه الصحيحة فمشكل، للاشكال في إلقاء الخصوصية عرفا، لكن ثبوته له مورد تسالمهم، بل اتفاقهم على ما حكي. مسألة: مورد هذا الخيار العين الشخصية حاضرة كانت كما في مورد الصحيحة أم غائبة بالشرط الذي تقدم الكلام فيه، بناء على اندارج الكلي في المعين والمشاع في العين الشخصية، وإلا فمورده أعم منها، فلو شاهد ضيعة ونحوها بنحو رافع للغرر عرفا فاشترى جزءا مشاعا منها ثم بعد استقصاء الفحص رآها على خلاف ما اعتقده كان له الخيار، وكذا في الكلي في المعين. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) تعرض في المقام لما هو شرط في صحة البيع من التوصيف بما ترفع به الجهالة، وأوكل إلى العرف أخيرا، وقد