كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١
القول في مسقطات الخيار قد يقال بأن نفي البيع المستفاد من الروايات وقاعدة (لا ضرر) المحمول على نفي اللزوم بديله هو الجواز دون حق الخيار، والذي يقبل الاسقاط هو الحق دون الجواز الذي هو حكم، وأما الاجماع فلا يكون مدركا تعبديا مع وجود الاخبار والقاعدة. وفيه أن قوله عليه السلام: (لا بيع له) المأخوذ في جميع الاخبار إلا رواية ابن يقطين الظاهر في أنه لا يكون البيع ملكه، ولا يكون هو سلطانا عليه يستفاد منه على ما تقدم الكلام فيه ان السلطنة لصحابه بلا مزاحم فراجع، وعليه فظاهر الروايات هو إثبات السلطنة ونفيها، وهو يناسب الحق، وأما الجواز الحكمي فالتعبير عنه بكونه له أو لهما أو ليس له فلا يخلو من حزازة، بل يحمل على هذا المعنى أيضا ما في صحيحة ابن يقطين (فلا بيع بينهما) مع أن تسالم الاصحاب سلفا وخلفا على أن الثابت خيار التأخير كاف في ثبوت الحكم، سيما إذا كان المدعى ظهور الروايات في الجواز الحكمي. ثم إن المسقطات في هذا الخيار على أقسام: (منها) إسقاطه في الثلاثة أو بعدها، أو شرط سقوطه أو إسقاطه في ضمن العقد، بنحو شرط النتيجة، أو شرط الفعل، قبلها أو بعدها، وقد مر البحث فيما يصح منها وما لا يصح، مع الاشكالات المتوهمة والجواب عنها بنحو الاستقصاء والتفصيل في خيار المجلس، فلا داعي للتكرار. و (منها) بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة، فان المحكي عن التذكرة سقوطه به، ولعل نظره إلى ان مدرك الخيار قاعدة نفي الضرر، وقد تقدم أن مدركه الوحيد هو الاخبار، فالبحث عن مقتضى قاعدة نفي الضرر