كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤
والامر سهل بعد كون الكشف على خلاف القواعد، ومحتاجا إلى دليل مفقود في المقام، هذا كله في الكلي. وأما لو قلنا بالتعميم في جانب الثمن فالبحث في الثمن الشخصي كالبحث في المبيع كذلك، كما أنه لو قلنا بالتعميم في المبيع فالبحث فيه حتى في الكلي في المعين كالبحث في الثمن الكلي. (الشرط الثالث): عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين، لان الظاهر من قوله عليه السلام في الثمن: (إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام، وإلا فلا بيع له) [١] أن الخيار مترتب على عدم المجئ الذي كان بناء المعاملة بحسب طبعها على مجيئه، وأن هذا الامهال شرعي لا معاملي فلو شرط المشتري على البائع تأجيل الثمن واقتضى طبع المعاملة التأخير والامهال لا وجه لترتب الخيار على تأخيره، سيما إذا كان ثلاثة أيام أو أكثر، كما أن الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة ابن يقطين: (الاجل بينهما ثلاثة أيام، فان قبض بيعه، وإلا فلا بيع بينهما) [٢] أن الامهال والتأجيل من الشرع في ظرف لم يكن لهما بحسب القرار المعاملي التأخير، وانما رتب الخيار على ترك ما لا ينبغي تركه. (الشرط الرابع): أن يكون المبيع عينا، والدليل على ذلك لزوم الاقتصار في الخروج عن دليل اللزوم على ما قامت الحجة عليه، والاخبار في المقام منها ماله إطلاق شامل للعين والكلي في الذمة، لكنه غير نقي السند، كرواية أبي بكر بن عياش [٣] فانه لا ينبغي الاشكال في إطلاقها وشمولها لهما. والقول بأن الكلي قبل تعلق البيع به معدوم لا يصدق عليه أنه شئ في غير محله، ضرورة امتناع تعلق البيع بالمعدوم، بل الكلي قبل تعلقه به
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل الباب - ٩ من ابواب الخيار الحديث ٣ ١ - ٢.