كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣
ولو كان القبض بدون الاذن حقا، كما لو عرض المبيع عليه فلم يأخذه ولم يقبض الثمن فهل يتعين الكلي به ويصير المقبوض ثمنا أولا؟ بل يكون ذلك تقاصا؟ وجهان مبنيان على أن امتناعه موجب لسقوط ولايته على التعيين وثبوتها لطرفه، كما لو أرجع الامر إلى الحاكم وهو تولى التعيين فانه ولي الممتنع، أو لا يثبت له إلا جواز أخذ المقدار الذي على عهدة المشتري تقاصا، فيسقط الكلي عن ذمته من غير انطباق على الخارج وصيرورته ثمنا، ففرق في الاخذ بحق بين الاعيان الخارجية وغيرها. ولو مكنه المشتري ولم يقبض فهل يتعين في الثمنية ويتحقق القبض المعتبر؟ وجهان مبنيان على أن المستفاد من الاخبار أن المجئ بالثمن كناية عن تمكين البائع منه أو عن الاقباض والقبض، فعلى الاول يحصل الامران، أي تعين المأتي به في الثمنية وحصول المعلق عليه، بخلاف الثاني، إلا أن يقال بأن التخلية قبض. والارجح بحسب نظر العرف المتفاهم من الاشباه والنظائر هو الاول مضافا إلى ما تقدم في امتناعه عن تسليم المبيع من أن ثبوت الخيار له أمر مستنكر معه وينبغي تنزيه الشارع الاقدس عنه، وامتناعه عن اخذ الثمن أيضا كذلك. ولو قبض مقدارا مساويا للثمن بلا إذن المشتري فأذن له لا إشكال في تعين الثمن فيه، والبحث عن الكاشفية والمثبتية نظير البحث عن الكشف والنقل في بيع الفضولي مبني على جريان الفضولي فيه، بأن يقال: إن المقام ليس نظير التصرف التكويني غير الاعتباري في العين الشخصية حتى لا يجري فيه الفضولي، فان ما وقع محرما ومغصوبا لا ينقلب عما هو عليه بل الكلام هاهنا في ان الكلي في الذمة القابل للانطباق على المقبوض انطباقا اعتباريا هل يصير بالاذن منطبقا عليه في الحين أو من حال القبض