كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢
كبيع ماله ومال غيره، أو بيع المملوك وغير المملوك، وأما لو باع فرسا مثلا لم ينحل بيعه إلى بيع أجزائه الداخلية والخارجية والمعينة والمشاعة وإن انتقلت تبعا لانتقال الذات، فمقتضى الصحيحة إن قبض البعض كلا قبض، ودعوى الانصراف إلى صورة عدم قبض شئ منه أو دعوى تبعيض الخيار غير مسموعتين. (الشرط الثاني): عدم قبض الثمن، واشتراطه مقتضى النصوص والفتاوى، وقبض البعض كلا قبض، لما مر في قبض المبيع. وأما الاستدلال أو التأييد بفهم القاضي أبي بكر بن عياش ففي غير محله، فان الظاهر من تلك الواقعة أن الرواة لم ينقلوا جميعها، بل اقتصروا على نقل روايته عن المعصوم عليه السلام، لا قضاؤه في الواقعة، ضرورة أن نقل الرواية ليس قضاء وحكما موجبا لفصل الخصومة، بل نقل لمستنده كما يظهر من قوله: (بقول من تريد أن أقضي بينكما؟) الخ. ولم يتضح أنه قضى بنفع صاحب المحمل حتى يكون فهمه مؤيدا، أو بنفع ابن الحجاج حتى يكون مخالفا، فمستند الحكم هو الاخبار الظاهرة في الشرط المذكور. ثم إنه لو قلنا بأن ظاهر الاخبار المتفاهم منها عرفا ولو للانصراف أن الثمن كان كليا، كما هو المتعارف في الاثمان وندرة وقوع مقابله، فحينئذ يكون تعينه بتعيين المشتري، كما هو الشأن في أمثاله، كالبيع الكلي الذي يتعين بتعيين البائع، فلو قبض البائع مقدارا مساويا للثمن من مال المشتري لا يصير ملكا له، ولا يكون قابضا للثمن، فاعتبار الاذن هاهنا غير اعتباره في الاعيان الخارجية، فان المأخوذ هناك ملك للآخذ، ومبيع أو ثمن للسلعة إذا كان عينا على خلاف المتعارف، والمأخوذ هاهنا غصب وملك للغير، ولا يكون مبيعا ولا ثمنا، فاعتبار الاذن لازم كلية الثمن في الذمة، وعدم تعينه إلا بتعيين المشتري.