كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩
التصدير بلفظة (ثم) التي هي للتأخير. فيقع التعارض بينهما، فمع تكافئهما في السند وكونهما مخالفتين للشهرة وللكتاب ولفتوى العامة على ما في الانتصار والخلاف والتذكرة فان قلنا بالتخيير بالاخذ بأيهما وأن ما يختاره الفقيه تصير حجة يكون المأخوذ مقيدا لاطلاق موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة، وإن قلنا بسقوطهما يكون المرجع إطلاق الموثقة. هذا بناء على القول بتعارضهما. وأما بناء على إنكار التعارض والقول بأنه لا ينقدح في ذهن العرف منهما المخالفة بالتباين والتعارض بل بالاطلاق والتقييد فيقيد إطلاق الموثقة بكل من الصحيحتين، وإطلاق كل منهما بالاخرى كما يظهر بالتأمل، فتكون النتيجة هي الموافقة للمشهور. ثم إنه لو كان عدم قبض المشتري لعدوان من البائع بأن بذل له الثمن فامتنع من قبضه ومن إقباض المبيع فهل لا يثبت الخيار، لكون هذا الخيار للارفاق بالبائع ودفع تضرره، فلا يجري فيما إذا كان الامتناع من قبله، أو يثبت، لان الارفاق أو دفع التضرر أو رفع الحرج ليس شئ منها علة للحكم بحيث يكون الحكم دائرا مدارها، بل هي من قبيل علل التشريع فالميزان مقدار دلالة النصوص؟. ومجمل الكلام أن المتصور في ما هو موضوع الاثر في المقام وجودا وعدما في طرف المبيع والثمن أمور: (منها) أن يكون الموضوع فيهما صرف الوصول إلى الطرف بأي نحو كان. و (منها) تمكين البائع أو المشتري صاحبه. و (منها) أن يكون المعتبر الاقباض والايصال. و (منها) التفصيل بين المبيع والثمن، بأن يكون المعتبر في أحدهما صرف الوصول أو التمكين أو الاقباض وفي الآخر ما يقابله، هذا بحسب الاحتمال. وأما بحسب الاثبات فالعنوان المأخوذ في جانب الثمن في جميع الروايات