كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥
وأما على القول باطلاق دليل نفي الضرر والاستناد إليه في إثبات الخيار فان قلنا بأن ما يلزم منه الضرر هو اللزوم، وأما الصحة بلا لزوم فلا تكون ضررية، وقلنا بأن دليل نفيه وإن لم يكن فيه إهمال لكنه يختص بما إذا كان الضرر من قبل الشرع محضا، فاللازم منه الفورية في جميع الصور المتصورة الكثيرة، من غير فرق بين العالم والجاهل المركب والبسيط الملتفت والغافل والناسي للحكم أو الموضوع، فان في جميع الصور يكون الخيار ثابتا في القطعة الاولى وأما في سائر القطعات فليس الضرر من قبل الشارع، بل من تواني ذي الخيار أو جهله أو نسيانه أو غفلته، فلا يأتي التفصيل بين الصور. وكذا لو قلنا بأن الضرر من قبل أصل المعاملة لا لزومها، وبعد ما لم يكن دليل نفي الضرر رافعا لصحتها، بل كان حاكما على دليل اللزوم على ما تقدم منهم، فتكون الحكمة في نفي الضرر الدفاع عن الضرر الواقع ورفعه بالخيار المجعول، بأن جعل ذلك ليكون وسيلة للدفاع عن الضرر وقلنا بأن ما من قبل الشارع وهو جعل الوسيلة للدفاع حاصل بدليل نفي الضرر من غير نظر إلى حالات ذي الخيار، فعدم القدرة على استعمالها للجهل أو النسيان أو الغفلة غير مربوط بالشارع، فلازمه الفورية وعدم التفصيل أيضا. نعم لو قلنا بأن دليل نفي الضرر مطلق، وانما قيد بأمر واحد، وهو إقدام المغبون على الضرر، لاجل كون الجعل امتنانيا على ما قيل، اتجه التفصيل بين العالم والجاهل البسيط الملتفت وبين الجاهل المركب بالحكم أو بالموضوع، والغافل والناسي كذلك، أي في جميع صور عدم انقداح الخيار أو الفورية في ذهنه، نعم قد يتفق الاقدام على نحو التعليق غير المنافي للعلم بالخلاف، كما أن العالم بالخيار مع الجهل بالفورية قد يكون مقدما وقد لا يكون، وكذا الشاك في الخيار أو في فوريته، والامر سهل