كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤
انطباق الدليل الحاكم فاللازم هو ثبوته بمقدار تمكن المغبون من إنشاء الفسخ والزائد عليه داخل في الاطلاق، بل لو كان عنوان الفور مدلول دليل فكذلك، لان موضوعات الادلة وإن كانت عرفية عنوانا وانطباقا لكن المراد من تشخيص العرف هو عقل العرف الدقيق مقابل حكم العقل البرهاني لا التسامح العرفي، إلا أن يثبت في مقام أن بناء المتكلم على المسامحة العرفية كما أن الامر كذلك ظاهرا في باب نصاب الغلات، حيث إنه بالاوزان المتعارفة للغلات على ما هي عليه نوعا، ولا شبهة في أنها مخلوطة بغير جنسها كالحبات السود والحشيش على النحو المتعارف، ففي بلوغ النصاب نحو مسامحة عرفية. كما أن القائل بالتراخي لا يلتزم ببقاء الخيار إلى الابد أو إلى زمان الاعقاب اللاحقة، بل إلى حد عدم التواني الموجب للحرج أو الضرر أحيانا بل لا يبعد أن يكون للتراخي حد عرفا، وهو عدم التواني والتسامح من غير غرض عقلائي ولا شخصي، ولا دليل على ثبوته زائدا على ذلك، والمرجع في غيره إطلاق دليل اللزوم. ثم إنه على ما ذكرناه من كون هذا الخيار على التراخي لا يبقى مجال للبحث عن معذورية الجاهل بالخيار، والفروع المتفرعة عليه، ومع الغض عنه فان كان المستند للفورية هو قصور الادلة عن إثبات المقدار الزائد عليها كما لو كان المستند الاجماع أو بناء العقلاء ولم يحرز التراخي منه، أو قاعدة نفي الضرر مع القول باثباته في الجملة وبعدم الاطلاق لها، أو القول بحكومتها على العموم لا على الاطلاق، لتقدم رتبته فعلى جميع تلك المباني لا وجه للتفصيل بين العالم وغيره، لعدم دخالة حالات المكلف في الاحكام الواقعية إلا ما دل الدليل عليها، فالقدر المتيقن من الادلة هو الفور، وفي غير مورده يكون الاطلاق مرجعا.