كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣
في تلك القطعات، فينتج الفورية. وفيه أن الاختيار الآتي من قبل دليل نفي الضرر لا يعقل أن يكون مانعا عن رفع اللزوم في القطعات الآتية، ضرورة أن مقتضى حكومة الادلة الثانوية كالحرج والضرر على الادلة الاولية هو رفع الحكم الكلي بالحكم الكلي في محيط التشريع، فدليل نفي الضرر حكم قانوني كلي حاكم على الاحكام القانونية الكلية، ونتيجتها التخصيص أو التقييد فيها من غير نظر إلى المصاديق الخارجية، ولا شبهة في أن العقد الغبني ضرري بجميع حالاته وفي جميع قطعات الزمان، كما لا شبهة في أن المغبون لم يقدم على الضرر في شئ من القطعات حال إيجاد العقد، ومقتضى حكومة دليل نفي الضرر على الكبرى الكلية أن لزوم العقد الضرري غير المقدم عليه بجميع حالاته وفي جميع القطعات مرتفع. ودعوى أن دليل نفي الضرر ينطبق على القطعة الاولى الموجودة بعد العقد فتصير سائر القطعات مقدما عليها في غاية السقوط، فانها ناشئة عن توهم كون حكومة دليل نفي الضرر على (أوفوا بالعقود) تدريجية، وأنه لا يكون بالنسبة إلى القطعات غير الموجودة حاكما، بل ينطبق الدليل على القطعة الاولى، فلا يبقى مجال لانطباقه على سائرها، وهو مزيف بأن الحكومة بين الادلة الكلية قبل تحقق عقد وعاقد، ونتيجتها التخصيص أو التقييد في الادلة العامة والمطلقة، ونتيجتها بحسب اللب ثبوت الحكم واقعا لعنوان كلي مخصص أو مقيد، وهو أن لزوم كل عقد ضرري لم يقدم المغبون على الضرر فيه مرتفع، فإذا وجد عقد كذائي ينطبق عليه الكبرى المخصصة، ولا يعقل أن يكون التحكيم تابعا لوجود العقد، كما لا يعقل أن يكون تدريجيا، ولازم ذلك كله أن يكون الخيار على التراخي. ثم على القول بالفور استنادا إلى إطلاق دليل اللزوم والاخراج بمقدار