كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧
أو العالم أو المتضرر الكذائي وشك في ثبوت الحكم الكلي لما يغايره عنوانا أو يخالفه وصفا فلا يجري الاستصحاب لاثبات الحكم على غير العناوين، للزوم وحدة القضيتين، وأما إذا ثبت الحكم للموضوع الخارجي كالعنب الخارجي مثلا وصار محكوما عليه بحكم وبعد صيرورته زبيبا شك في بقائه فلا ينبغي الاشكال في أن الموجود الخارجي بهويته متعلق لليقين ببركة الكبرى الكلية، فيقال: إن هذا الموجود عنب وكل عنب كذا فهذا كذا على طبق جميع القياسات، وهكذا يقال: إن زيدا عالم وكل عالم واجب الاكرام فزيد واجب الاكرام، فالقضية المتيقنة ليست هي أن العنب كذا أو أن العالم كذا. وإن شئت قلت: إذا وجب إكرام زيد العالم كان زيد واجب الاكرام ومع زوال علمه فلا شك في بقائه، فيصح في المقام أن يقال: إن البائع كان له الخيار ويشك في بقائه، فموضوع القضيتين هو البائع ببركة الكبرى الكلية المنطبقة على الصغرى على حذو جميع الاقيسة. (وتوهم) أن ما ذكر مخالف لما مر منا كرارا من أن العموم كالاطلاق لا يثبت الحكم به إلا للافراد بما هي أفراد ذاتية له، فقوله: (أكرم كل عالم) لا يثبت به إلا وجوب إكرام المصاد يق الذاتية، أي كل فرد بما هو عالم لا بما هو مصداق لعنوان آخر، فالقضية المتيقنة هي وجوب إكرام العالم المتحقق بما هو عالم، فلا حكم لزيد وغيره من المصاديق بغير عنوان العام. (فاسد) فان ما ذكرناه هو بيان مقتضى الدليل الاجتهادي، فان الحكم على عنوان لا يعقل أن يسري منه إلى عنوان آخر، سواء في ذلك العنوان المطلق، كقوله: (أكرم العالم) ومصاديق العنوان، كقوله: (أكرم كل عالم) فان الحكم فيه أيضا تعلق بكل فرد من عنوان العالم لا بغيره. هذا بحسب جعل الاحكام على العناوين أو بنحو القضية الحقيقية.