كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤
الاستتباع المذكور. فما أفاده الشيخ الاعظم (قده) في رده كأنه في غير محله، فانه لم يتمسك بالاطلاق وبمقدمات الحكمة الجارية لاثباته حتى يتوجه إليه ما أفاده مع الاشكال فيه على ما تقدم، بل تمسك بما تقدم، وهو غير مقدمات الحكمة. نعم يرد عليه أنه يكفي للانتفاع بالعموم الافرادي والخروج عن اللغوية إطلاق الدليل زائدا على عمومه كما مر مفصلا، فلا يتم إثبات العموم الزماني أو الاستمرار الزماني بما أفاد، فالوجه هو التمسك بالاطلاق، وهو غير العموم الزماني أو استمراره. و (منها) ما يقال من أن الاستمرار يستفاد من نفس مفهوم الوفاء، فانه عبارة عن الالتزام بالعقد أو العمل بمضمونه والبقاء على ذلك فلو لم يلتزم به، ونقضه في بعض الاحيان، أو عمل به ثم رجع إلى سلعته أو ثمنه بعنوان النكول عن البقاء على عقده لم يكن موفيا بالعقد، فمفهوم الوفاء يستفاد منه إبقاء العقد والعمل به حدوثا وبقاء بالمعنى المذكور. وفيه أن المدعى لو رجع إلى اعتبار الدوام والاستمرار الزماني في مفهوم الوفاء لغة وأنه وضع للعمل على طبق ما يتعلق به استمرارا وعدم الرجوع عنه بعد العمل، فكأنه قال: اعمل بالعقد دائما، وإذا عملت فلا ترجع عن ذلك بعنوان النكول عن الالتزام به، فحينئذ لا حاجة إلى مقدمات الحكمة بل قام اللفظ الدال على المضمون مقامها، فهو كما ترى، ضرورة أن مفهومه لا يدل لغة على تلك المعاني الكثيرة، ولا يطابق المدعى مع لغة ولا عرف، بداهة صحة تقسيمه إلى الدائم وغيره، وصدقه مع الوفاء في زمان دون آخر. ولو لم يرجع إلى الدلالة اللفظية فمع إنكار الاطلاق زائدا على العموم