كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢
نحو العموم الاستغراقي، إلى غير ذلك مما هي أجنبية عن الاطلاق وباب المطلق والمقيد. كما يظهر النظر في قول بعض آخر من أن مقتضى الاطلاق الحمل على اللا بشرط القسمي، ثم نسج على منواله. مع أن مقتضاه في الطبائع متحد مع مقتضاه في الافراد بوجه، وهو كون ما هو متعلق الحكم أو موضوعه في لسان الدليل تمام الموضوع كما تقدم. ومختلف معه بوجه، وهو أن المأخوذ في الدليل إن كان من الطبائع يكون مقتضى الاطلاق أن نفس الطبيعة تمام الموضوع، وهي الماهية لا بشرط أي المقسم بين الاقسام الثلاثة، فان كلا من الاقسام متقيد بقيد أو ممتاز عن غيره باعتبار، من غير فرق بينهما، وحديث أخفية مؤونة اللابشرط القسمي غير صحيح، فان الاقسام إن كانت متقومة بالاعتبار وكان التمييز بينها بذلك فلا يكون اعتبار أخف من اعتبار، وإن كان الامتياز بضم قيد في كل منها فلا يكون قيد أخف من صاحبه، مع أن الحمل على الاخف على فرضه انما هو مع عدم إمكان الحمل على نفس الطبيعة التي هي خالية عن القيد والاعتبار مطلقا، ولا ينبغي الاشكال في أنه بمكان من الامكان بل هو المتعين، إذ الاقسام كلها ممتنع الانطباق على الخارج، وقضية كون اللحاظ آليا في غير محلها، كما أن توهم كون الماهية لا بشرط أي المقسم هي الماهية من حيث هي فاسد جدا، فانها لا تكون مقسما ولا غير مقسم، ولا موضوعا لحكم ولا غير موضوع، والمقسم والمحكوم عليه بالحكم لا يعقل أن تكون الماهية من حيث هي. وإن كان المأخوذ في الدليل هو الفرد والشخص مما لا معنى للمقسم والاقسام فيه فمقتضى الاطلاق أن هذا الشخص هو تمام الموضوع من غير