كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١
مصاديقه وخارج عنه تخصيصا أو ليس من مصاديقه، فلا مجال لاصالة العموم، لكشف حال الفرد، وكذا الحال في أصل الحقيقة وأصالة الاطلاق والمفروض في المقام أن من المعلوم عدم ثبوت وجوب الوفاء في أول الزمان والشك انما هو في أن الخروج بنحو التقييد أو بنحو التخصيص والخروج الموضوعي بالنسبة إلى الاطلاق، وفي مثله لا مجال للاصل. مضافا إلى أن تلك الاصول غير جارية فيما إذا لم يكن لها أثر، فانها أصول عقلائية عملية، ولا أثر لاصالة الاطلاق مع العلم بخروج الزمان الاول، فلا يعقل جريانها لادخاله، ولو جرت لاثبات لازمها وهو ورود التخصيص على العام اللازم منه خروج المورد موضوعا من تحت الاطلاق لزم من إجرائها عدمها، لان التقييد متفرع على العموم، فكان مرجع أصالة الاطلاق في المقام إلى عدم الحكم بعدم موضوعه، وهو كما ترى. ثم إن هذا التفصيل المتوهم مقابل التفصيل الذي التزم به المحقق الخراساني (قده) من أنه مع الخروج من الاول لا مانع من التمسك بالعام بل ينطبق عليه بعد زمان الخروج، بخلاف الخروج في الاثناء، فانه بعد انطباقه على الفرد لا مجال فيه للتمسك به بعد الاخراج. وقد ظهر ما فيه مما تقدم من أن المقام مقام تقييد المطلق لا تخصيص العام، ولا فرق في جريان أصالة الاطلاق بين القطعات المشكوك فيها على ما تقدم من معنى الاطلاق. ومما ذكرناه يظهر النظر في كلمات بعض المحشين (قده) حيث أتعب نفسه الشريفة بتمهيد مقدمات كثيرة، ذكر فيها أن الزمان بحسب طبعه كذا، وأنه قد يكون ظرفا للحكم أو لمتعلقه، وقد يكون تحت دائرة الحكم، وقد يكون فوقها، وأنه قد يؤخذ على نحو العموم المجموعي، وقد يؤخذ على