كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦
(البيع) و (الرقبة) وبين الاعلام الشخصية، كزيد، فقوله: (أكرم زيدا) بعد مقدمات الاطلاق مطلق، كقوله: (اعتق رقبة) ولا دلالة لهما على الشيوع والسريان، بل لا يعقل الدلالة بعد عدم الوضع، ومقدمات الحكمة لا تجعل غير الدال دالا، ومن الواضح أن الالفاظ الموضوعة للطبائع لا تدل إلا على نفس الطبائع، والدلالة على الكثرة والشياع تحتاج إلى دال لفظي، ومقدمات الحكمة لا تفيد إلا ما أشرنا إليه من أن ما جعل متعلقا هو تمام الموضوع، سواء كان طبيعة أم علما. وأما ما تكرر في كلامهم من أن الاهمال الثبوتي محال فاللزوم الحقيقي المجعول في الآية له تعين واقعي إما بجميع الازمنة أو ببعضها ففيه أن معنى عدم إمكان الاهمال ثبوتا ليس لزوم لحاظ ما ليس موضوعا ولا دخيلا فيه في موضوع الحكم، ففي المقام إن موضوع وجوب الوفاء هو العقد، وبعد مقدمات الاطلاق يكشف أن العقد تمام الموضوع، ولا دخل لشئ آخر فيه، فلو فرض إمكان إيجاد العقد في غير الزمان والمكان كان الموضوع متحققا، لعدم دخالتهما في موضوع الحكم، فالعقد بعد وجوده يجب الوفاء به أينما تحقق وفي أي زمان كان، لكن لا بمعنى دخالتهما في موضوع الحكم، ولا بمعنى لحاظهما حال الجعل، بل بمعنى أن العقد أينما وجد يكون عقدا، فيجب الوفاء به، ولو فرض قيام الدليل على عدم وجوب الوفاء به في زمان يكشف ذلك عن كون الموضوع العقد في غير هذا الزمان، فبعد ورود القيد يكشف أن الموضوع لبا مقيد بغير الزمان الخارج لا أن الاطلاق يقتضي ذلك، وللتفصيل محل آخر. وأنت إذا تأملت فيما ذكر تعرف أن كثيرا من المباحث التي وقعت في المطلق والمقيد خارجة عن محط الكلام وعما هو المطلوب في ذلك الباب وأنه لا أصل للاطلاق البدلي والشمولي، ولا موضوع للبحث عن أن الدال