كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤
أو كان المستند بعض الروايات كرواية دعائم الاسلام [١] المتقدمة فيشكل الاثبات، فالخيار ثابت في جميع المعاوضات المبنية على التدقيق. وأما ما لا يكون كذلك كالصلح لرفع التنازع أو لرفع الشغل المحتمل فان كان التساهل فيه بنحو الاطلاق أو احتمل الاشتغال بأكثر مما ادعي فصالح كائنا ما كان فلا خيار، وأما لو تردد بين العشرة والعشرين فصالح ثم ظهر ألف مثلا فالظاهر ثبوته. وأما في الجعالة فالظاهر عدم الثبوت، لانها ليست من المعاوضات بالمعنى المعهود، ولهذا لا يعتبر فيها ما اعتبر فيها، فلو جعل دينارا في رد دابته مع اختلاف الدواب واختلاف العمل باختلافها صح، فلا يجري فيها أدلة إثباته. مسألة: اختلفوا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي، واستدل للقول الاول بأن الخيار على خلاف القواعد، فيقتصر فيه على المتيقن، وللقول الثاني بالاستصحاب. والاستدلالان مبنيان على فرض عدم إطلاق لدليل الخيار وعدم دليل على التراخي، وانتهاء الامر إلى الشك فيهما، وسيأتي الكلام في حال دليله وعلى فرض عدم الاطلاق لدليله، لو شك في بقاء الخيار بعد الزمان المتيقن فهل المرجع عموم أو إطلاق (أوفوا بالعقود) [٢] أو استصحاب حكم المخصص؟ فنقول: إن لقوله تعالى: (أوفوا بالعقود) عموما أفراديا مستفادا
[١] المستدرك الباب - ٢٩ من ابواب آداب التجارة الحديث ٢.
[٢] سورة المائدة: ٥ الآية ١.