كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣
وهو ممتنع، نظير كون زيد مديونا لعمرو العشرة وكون عمرو مديونا لزيد هذه العشرة بعينها، فيكون كل منهما مديونا ودائنا بالنسبة إلى عشرة خاصة، فانه غير معقول. وتوهم أن باب التهاتر من هذا القبيل فاسد، فان التهاتر أينما تحقق يكون بين المتماثلين من جميع الجهات، فلو كان لزيد عشرة على عمرو بسبب الاقراض فأتلف ماله المساوي لعشرة واشتغلت ذمته له بعشرة مثلها تهاترا، ضرورة أنه لا تكون العشرة المسببة عن الاقراض عين الاخرى وكذلك الامر في المثليات، وليس مقتضى الضمان فيها أو في القيميات اعتبار ثبوت نفس التالف أو ماليته القائمة به على عهدة المتلف، بل مقتضاه ثبوت مثل التالف أو قيمة مثل قيمته مقدارا على عهدته، فلو أتلف كل من الشخصين مال صاحبه وكان المالان متساويين في القيمة تشتغل ذمة كل منهما لصاحبه بقيمة مساوية لماله، فيتهاتران. ولا يدفع الاشكال بأن ما على المغبون هو العين بخصوصياتها، وما على الغابن هو العين المضمونة على المغبون كما يقال في تعاقب الايدي، ضرورة أن ذلك الدفع ليس إلا تفسيرا للامر المحال، نظير أن يقال: أن ذمتي مشغولة بعشرة لزيد وأن ذمة زيد مشغولة بهذه العشرة التي اشتغلت ذمتي له، والامر سهل بعد فساد المبنى. مسألة: لا ينبغي الاشكال في أن خيار الغبن لا يختص بالبيع بناء على كونه عقلائيا، وكذا بناء على الاستناد فيه إلى دليل نفي الضرر أو الشرط الضمني نعم لو كان المستند هو الاجماع أو قلنا بأن دليل نفي الضرر يحتاج إلى الجابر