كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢
فان العين مضمونة على صاحبه، والعين المضمونة مضمونة على المتلف، والاعتبار على ذلك بقيمة يوم الاداء. ولو قلنا بأن مقتضى ضمان اليد ثبوت نفس العين على العهدة، ومقتضى قاعدة الاتلاف ثبوت قيمتها يوم الاتلاف، فلو غصبها الاجنبي ثم أتلفها فمقتضى اليد ثبوتها على عهدته، والاعتبار في القيمة بيوم الاداء ومقتضى قاعدة الاتلاف ثبوت قيمة يوم التلف، فهل مقتضى قاعدة اليد مقدم على مقتضى قاعدة الاتلاف لسبقها، ومع ثبوت العين في العهدة بالسبب السابق ويتبعه قيمتها في ضمنها لا يبقى مجال لتأثير السبب اللاحق فيكون الاعتبار بقيمة يوم الاداء، أو يقدم مقتضى قاعدة الاتلاف ويوجب ثبوت القيمة بتمامها على عهدته محو ضمان نفس العين لعدم اعتبارها مسلوبة القيمة، فيكون الاعتبار بقيمة يوم الاتلاف، أو تكون العين بقاعدة اليد ثابتة على عهدة الغاصب إلى حال الاتلاف، ومن حاله يكون ثبوت قيمة العين بقاء مسببا عن القاعدتين، وثبوت العين بسبب اليد مستقلا، بدعوى أن لثبوتها مجردة عن قيمة يوم التلف أثر، وهو ثبوت قيمتها يوم الدفع؟ وجوه مبنية على مبان غير وجيهة، ويأتي الكلام أيضا في إتلاف المالك قبل الفسخ بناء على بعض المباني. ويظهر مما ذكرناه حكم إتلاف الغابن ما في يد المغبون قبل الفسخ وبالعكس على المذهب المختار وعلى غيره، لكن هنا كلام، وهو أنه على القول بأن الضمان المعاوضي ينقلب بعد التسليم إلى ضمان اليد وأن مقتضى ضمانها أن العين بخصوصياتها الشخصية وعلى ماهي عليها على عهدة من تسلمها أنه لو غصب الغابن مثلا ما في يد المغبون قبل الفسخ تقع العين بدليل ضمان اليد بخصوصياتها وعلى ما هي عليها على عهدته للمغبون، فتكون العين بخصوصياتها الشخصية مضمونة على المغبون للغابن، وعلى الغابن للمغبون