كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١
من تلف عنده. وأما قيمة حال التلف أو حال الاداء فهي مبنية على مبان غير وجيهة كالبناء على انقلاب الضمان المعاوضي بضمان اليد عند تسلم العوض، فانه على هذا المبنى لو قلنا بأن مقتضى ضمان اليد هو وقوع نفس العين على عهدة الضامن كما قال به جمع فلازمه اعتبار قيمة يوم الاداء، ولو قلنا بأن مقتضاه هو الجبران عند التلف وأن معنى ضمان اليد أنه لو تلف يجبر بمثله أو بقيمته فلازمه قيمة يوم التلف. ويأتي الاحتمالان على فرض أن يكون الفسخ من الاصل، فانه على هذا الفرض وإن امتنع انقلاب ملك الغابن مثلا بملك المغبون في عمود الزمان كما يقال في الكشف الانقلابي لكن لا مانع من الحكم بترتيب أثر ملكه من الاول بعد الفسخ، ولازمه وجوب ترتيب أثر وقوع اليد على ملك الغير الموجب للضمان، فعلى الاحتمال الاول يكون الاعتبار بقيمة يوم الاداء وعلى الثاني بقيمة يوم التلف، كما أن لازم القول بأن الفسخ موجب لرد نفس العين على ذمة المفسوخ عليه هو قيمة يوم الاداء، لكن المباني فاسدة لا سبيل إلى الالتزام بها. ويظهر من التأمل فيما مر أنه لو أتلفه الاجنبي ففسخ المغبون يرجع المالك قبل الفسخ إلى المتلف بقيمة يوم التلف بناء على ما هو التحقيق من أن إتلاف مال الغير في القيميات موجب للضمان بالقيمة يوم التلف، ويرجع الفاسخ إلى صاحبه أو بالعكس بقيمة يوم الفسخ، هذا على المبنى المنصور. وأما بناء على القول بانقلاب الضمان المعاوضي بعد التسليم والتسلم إلى ضمان اليد، وبناء على أن مقتضى اليد وكذا مقتضى قاعدة الاتلاف وقوع نفس العين على عهدة الغابن، وبناء على أن مقتضى الفسخ رجوع نفس العين على ذمة المفسوخ عليه فيتخير المالك بين الرجوع إلى المتلف والى صاحبه، فلو رجع إلى صاحبه يرجع هو إلى المتلف دون العكس، نظير باب تعاقب الايدي