كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨
إلا أن يلتزم بتعلق العقد بالمالية ولو لم تكن منسوبة ومعتبرة في العين، وهو واضح البطلان. وقد يقال: (إنه إذا قلنا بتعلق الخيار بالعقد وأنه حق حله: إن العقد اللبي المعنوي الاعتباري أمر قابل للبقاء والانحلال، والعقد أي القرار المعاملي وإن لم يكن مستقلا في التحصل، بل لا بد من تعلقه بالملكية ونحوها إلا أن المقوم لهذا الامر الاعتباري هي الملكية العنوانية في أفق القرار المعاملي لا الملكية الاعتبارية القائمة بمعتبرها، فزوال الملكية الحقيقية لا يوجب انعدام الملكية العنوانية، فتلف العين لا يوجب انعدام موضوع حق الخيار إلا إذا ثبت في مورد أن الحق أخذ على وجه مخصوص، وهو حق حل العقد المتعلق بالعوضين بشخصهما، لا بماليتهما المحفوظة ولو ببدلهما، فالعقد حينئذ وإن كان باقيا إلى الآخر إلا أن إعمال الحق ممتنع، لضيق دائرته) انتهى. وفيه ما لا يخفى، فان المراد بالملكية العنوانية إما عنوان الملكية ساقطه الاضافة عن العين أو وجودها الذهني الحاكي عن الخارج، أما الاول فبطلانه واضح، ضرورة أن العقد مبادلة مال بمال في ملكيتهما المضافة اليهما المعتبرة فيهما لا مبادلة ملك مطلق بمثله، والظاهر عدم إرادته ذلك، وأما الثاني فمثله في الضعف، فان مرجعه إلى أن البيع عبارة عن مبادلة صورة ذهنية بصورة ذهنية عنوانية حاكية عن العين الخارجية. ولعله مأخوذ من قول من قال: إن المعلوم بالذات هو ما يكون حاضرا في أفق النفس، وأما الخارج فهو معلوم بالعرض وبتوسط المعلوم بالذات، فقاس المقام به، والتزم بأن متعلق العقد هو الملكية المعلومة بالذات وفي أفق النفس، مع أن قياسه مع الفارق، فان المبادلة انما وقعت على الملك المتحقق في الخارج بنحو من الاعتبار لا على ما وجد في أفق النفس.