كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥
وقسميه، وكذا بين القسمين منه، والفرق بين القسم وقسميه هو أنه نفس التمليك المجان بلا قيد وبلا شرط، وأن القسمين متقومان بقيد وشرط وهو وقيد بشرط شئ وقيد بشرط لا، وهما قيدان معتبران في القسمين، للامتياز بينهما وبين مقسمهما، فاستصحاب عدم قصد القربة في التمليك المجان على فرض جريانه لا يثبت القسم المقابل، فهو من قبيل نفي أحد القسمين لاثبات القسم الآخر، ولا يصح القول بأن الهبة هو التمليك لابقيد القربة، فان التمليك لا بشرط ولا بقيد هو القسم، إذ فرق بين لا بشرط وبشرط لا، فان الاول نفس الماهية والثاني ماهية متقيدة بقيد ولو كان القيد عدميا. ثم في تقديم أصالة عدم قصد القربة لاحراز الهبة الجائزة على أصالة بقاء الاثر إشكال، إلا إذا كان الاصل المذكور محرزا لكبري شرعية، وهي أن التمليك المجان الذي ليس فيه القربة هبة جائزة، لان مجرد السببية والمسببية ليس مناط الحكومة كما مر، فلو استفيد من الادله أو فتاوى الفقهاء أن التمليك المجان الذي لا يكون فيه قصد القربة هبة شرعا صحت الحكومة، وإلا فلا. ثم إن أصالة بقاء الاثر سواء أحرز بها اللزوم أم لا لا تنفع في تعيين العقد اللازم، كالبيع فيما إذا شك أن الواقع هبة أو بيع، فلا بد من الرجوع إلى الاصول الاخر في المقام. فنقول: إن الشك في المثال المتقدم تارة يعرص بعد الفسخ. وأخرى قبله، فعلى الاول حيث يشك في اشتغال ذمة من انتقل إليه العين يستصحب عدم اشتغال ذمته بالعوض أو بالعشرة مثلا لو استشكل في الاصل الاول، وهو مقدم على أصالة البراءة العقلية بالورد، وكذا على الشرعية،