كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦
داره بالشارع مملوك له؟ أو إن كونها جنب الساحة ملكه؟ إلى غير ذلك فالفسخ يرد العين، وبردها ترجع جميع الصفات الحقيقية والانتزاعية، لا بمعنى نقل الصفات إلى ملكه تبعا، بل بمعنى رد العين الموصوفة بالصفات ولا يعقل بقاؤها في ملك الغابن مع رد العين بعد عدم كونها مفروزة ومملوكة رأسا، فلا يقاس المقام بباب بيع العين المستأجرة. ومنه يظهر النظر في قول بعضهم من (أنه لو كانت الزيادة بفعل من الغابن يصير شريكا مع المغبون، فان كونها أثرا لفعله يوجب أن يملكها، ولا ينافي تبعية العمل للعين في الملكية ملكيته الاستقلالية عند خروج العين عن ملكه، فان هذا العمل له جهتان: جهة منسوبة إلى الفاعل من حيث صدوره عنه، وجهة منسوبة إلى المحل من حيث وقوعه فيه، وجهة الوقوع متأخرة رتبة عن جهة الصدور، فيلاحظ في المقام ملكيته من حيث الصدور، فإذا ملكه مستقلا فلا ينتقل بانتقال العين، فيصير شريكا مع المغبون في المالية لا في العين) انتهى. فان فيه مضافا إلى ورود الاشكال المتقدم عليه ما لا يخفى، ضرورة أن ما تقدم رتبة أو اعتبارا على جهة الوقوع هو نفس جهة الصدور لا الصادر بهذه الجهة، فالتعليم مقدم على التعلم رتبة، لا أن صفة العلم مقدمة على نفسها بجهتين، فانه واضح البطلان، وعليه لا يثبت بذلك ما رامه. إلا أن يدعى أن المملوك هو جهة الصدور، فالغابن مالك لتعليمه، وهو أفسد. مضافا إلى أن لازم ما أفاده عدم حصول الشركة لا في العين ولا في المالية، ضرورة أنه بعد استقلال الصفة في الملكية وعدم نقلها بنقل العين تكون مستقلة في المالية، فلكل من العين وصفتها ملكية ومالية ممتازة غير مربوطة بصاحبتها. هذا مضافا إلى أن الاستقلال إن كان قبل الفسخ ولازمه كون الغابن