كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢
ومع جبر النقص في الناقصة. والجواب عنه على التقريب الثاني أنه لاإشكال في أن البيع الغبني بمجرد حدوثه مشمول لحديث نفي الضرر، وينفي به اللزوم على المبنى، وفي هذا الحال لم يرد نقص على العين، فان المفروض وقوعه بعد البيع بفعل الغابن أو غيره، فدليل نفيه ينفي اللزوم، من غير فرق بين هذا البيع وغيره، الضرر الحاصل من قبل الغبن مرتفع بالخيار من غير دخالة للحالات اللاحقة، وأما النقص الحاصل فيما بعد فهو نقص بعد البيع وبعد انطباق دليل نفي الضرر وثبوت الخيار، ولا دخالة له في غبن المعاملة، ولا يعقل سلب دليل نفي الضرر عن موضوعه بعد انطباقه عليه وتعلقه بأمر آخر. وبالجملة إن لوحظ حال حدوث العقد يكون اللزوم ضرريا منفيا بالحديث، والتغيير اللاحق لا دخالة له فيه، وإن لوحظ حال التغيير فهو حاصل في ملك الغابن بفعله أو بفعل آخر، ومن الواضح أنه لا يوجب شيئا ولا يؤثر في الضرر الحاصل من أصل المعاملة ولا في نفيه، بل هو أجنبي عن دليل نفي الضرر، وإن لوحظ الفسخ فهو ليس إلا حل العقد باختيار من الفاسخ، وليس فيه بما هو حل ضرر، بل هو حل للمعاملة الغبنية، والغبن حال العقد لم يرتفع فرضا، وهو لا يقتضي إلا رد العين بما هي عليه من الحالات حال الفسخ، فلا معنى لضرريته، ولو فرض كونه ضرريا فلابد من نفيه والحكم ببطلان الفسخ، وهذا غير مشمول لدليل نفيه، لعدم إلزام من الشارع، فله اختياره وله تركه. ويرد على التقريب الاول أن مفاد (لاضرر) لو كان ذلك لم يستلزم إلا جبر الضرر الحاصل من الغير، كما لو أتلف ماله أو أضر بجسمه وفي المقام لم يكن إضرار عليه من قبل أحد، فان النقص وقع في ملك الغابن