كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١
بل رجوعها مع وجودها ورجوع بدلها عند فقدها من مقتضيات الفسخ أو من الاحكام المترتبة عليه، ولا شبهة في أن الفسخ الموجب للانحلال موجب لرد العوضين على اختلاف في كيفيته، فالبدل المردود أو المحكوم بالرد ملك للمغبون على عهدة الغابن في مقابل العوض المردود، فأين هذا من ضمان اليد؟ وهذا أمر عقلائي أو عقلي ثابت عند كافة العقلاء حتى عند من لا يرى لضمان اليد واقعية، وقد أشرنا فيما سبق إلى أن ضمان اليد بهذا المعنى المفتى به ليس عقلائيا، بخلاف ضمان الاتلاف. نعم لو قلنا بأن الفسخ يوجب انقلاب ملك العوضين من الاصل انقلابا حقيقيا كما ذكر في الاجازة على الكشف على بعض المحتملات، أو قلنا بالانقلاب الحكمي بمعنى وجوب ترتيب آثار الانقلاب من الاصل، أو قلنا بأن البيع في زمان الخيار لم يؤثر في الملكية لكان الضمان موجها، لكن المباني بين باطل عقلا وبين باطل عند العقلاء والشرع. ويمكن تقريب الضمان مطلقا بأن يقال: إن ذلك مقتضى حديث نفي الضرر، بناء على أن نفيه من الحقائق الادعائية، والمصحح للدعوى هو نفي الضرر مطلقا في حيطة الشرع، وسد جميع أنحائه من قبله بعدم تشريع الاحكام الضررية، والنهي عن الاضرار بالغير والحكم بالجبران لو وقع الضرر عليه بحكم شرعي أو من قبل الغير، فلو فسخ ورد إليه المبيع بلا جبران نقصه سواء كان من جهة الصحة أو الكمال أو الاجارة يكون ضررا عليه، ونفيه بما ذكر موجب لجعل جبران ضرره. أو يقال كما قال المحقق الخراساني (قده) في خصوص وجدان العين مستأجرة: إن ذلك مقتضى نفي الضرر عن المعاملة الغبنية، فان ضرر الغبن في صورة نقص القيمة بنقص العين بأحد الوجوه المتقدمة غير مرتفع إلا بجعل الارش، ولازمه جواز الفسخ مع الاجرة في العين المستأجرة،