كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤
المزاحمة فلا يعقل ثبوته قبلها، والمفروض أن قبل إعمال الخيار لا مزاحمة، وإلا لزم بطلان العقد الثاني من رأس، لعدم الفرق بين القرب والبعد من الفسخ. (أو قائل) بأن العقد الثاني ينفسخ قبل فسخ الاول ليتلقى العين من الغابن، وفيه أن الانفساخ لا بد له من سبب، ولا يعقل أن يكون فسخ العقد الاول سببا له، مع أن المفروض أنه لا مزاحمة بين النقل اللازم والحق قبل حال الفسخ، وإلا لزم البطلان من رأس. ويمكن تقريب الانفساخ أو حق الابطال وخيار الفسخ قبل إعمال الخيار بوجه آخر، وهو أن مقتضى إطلاق دليل خيار المغبون أن له الخيار حتى مع التلف الحقيقي والحكمي، ومعنى الخيار حق فسخ العقد ورد العوضين إلى محلهما قبل العقد، فاطلاق دليله في غير التلف الحقيقي يكشف عن القدرة الفعلية لذي الخيار، ومقتضاه كشف انفساخ العقد قبل إعمال الخيار، وانما قلنا قبل إعماله جمعا بين إطلاق دليله وإطلاق دليل صحة البيع ولزومه، وانما قلنا بانفساخه دون الرجوع إلى البدل لتقدم دليل الخيار على دليل الصحة واللزوم، لتقدم تعلق حقه، فالانفساخ قبله آنا ما هو مقتضى العمل بالادلة بالمقدار الممكن، وتقديم دليل الخيار على دليلهما وكشف الانفساخ من إطلاق ما يدل على القدرة الفعلية، ولو قلنا بالكشف عن القدرة ولو مع الوسط كان المنكشف حق فسخ العقد قبل إعمال الخيار، فله إبطاله مقدمة لاعمال خياره، ولا فرق في ذلك بين القول بتعلق حق الخيار بالعقد أو بالعين وبين القول بأن مقتضى الفسخ رد البدل مع فقد العين، والجواب عنه بأن التلف الحكمي كالحقيقي في غير محله. لكن يرد عليه في خصوص خيار الغبن أن الدليل لاثباته إن كان البناء العقلائي كما هو التحقيق أو الشرط الضمني فلا مجال لهذا التوهم، ضرورة