كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦
ومن بعده على عدم الخيار مع التلف الحقيقي أو الحكمي، وهذا هو المناسب للتعبير الوارد في كلام الشيخ الاعظم (قده) من أن المتيقن من دليل نفي الضرر هو جواز الرد مع وجود المبيع، فانه مع إطلاق دليله لا وقع للقدر المتيقن، وعلى ذلك فعلى فرض دلالة دليل نفي الضرر على الخيار أيضا يكون المتيقن منه إلى زمان قدرة المشتري للرد. نعم يبقى الكلام في أن اللازم في المورد بعد عدم الاطلاق لدليل نفي الضرر هل هو التمسك بعموم وجوب الوفاء أو باطلاقه أو استصحاب الخيار أو الجواز؟ وأما قضية إقدام المغبون إذا أتلفها حقيقة أو حكما على الالتزام بالضرر ولو مع جهله ففيه مع الغض عن أنه مع الجهل لا يكون إقداما عليه أن الاقدام عليه لا يصلح لاسقاط الخيار، إلا أن يكون الفعل دالا عليه تعليقا، وهو ممنوع، ومجرد الرضا بالضرر بل الالتزام به لا يوجب سقوطه. وأما قضية معارضة الضررين فهي ممنوعة، فانه مع الغض عن أن الضرر بحسب العرف واللغة هو النقص في الاموال والانفس، ونقض الاغراض لا يعد ضررا لو فرض إطلاق دليل نفي الضرر لحال تلف المبيع واثبات الخيار به، وفرض كون نقض الغرض ضررا انما يقع البائع في الضرر لاجل اللاضرر المثبت للخيار، ولازم نفي دليل الضرر للحكم الناشئ منه هذا الضرر حكومة مصداق من دليله على مصداق آخر، فان اللاضرر الجاري في طرف المشتري ينفي اللزوم ويجعل البيع خياريا، وهو ضرر على البائع، واللاضرر الجاري في طرف البائع ينفي اللاضرر الجاري في طرف المشتري الموجب للضرر، ولازمه حكومة أحد المصداقين من الدليل على الآخر لا تعارض الفردين من الضرر، ونتيجة ذلك عدم الخيار للمشتري المغبون.