كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥
استقبالي، كالواجب المعلق، أو إنشاء مشروط بشرط استقبالي، كالواجب المشروط، والسرفيه أن الامتناع انما هو في الايجاد والوجود تكوينا، لعدم إمكان التعليق والاشتراط فيه، دون التشريع والامر الاعتباري، هذا فيما إذا كان الاسقاط بلا عوض. وأما إذا كان مع العوض فقد استشكل فيه من حيث فقدان العوض على الشرطية واحتماله على غيرها، فيحكم بالبطلان. وفيه أن المفروض أن الصلح واقع على نفس الاسقاط لا على الخيار أو حق الاسقاط، ولا إشكال في أن الاسقاط له مالية باعتبار احتمال الخيار كما أن له مالية بواسطة نفس الخيار، فالمعامل الذي له علاقه ببقاء العقد لاجل كونه ذا نفع كثير ويحتمل أن يكون لطرفه خيار أو يحتمل أن يتحقق له ذلك يصير الاسقاط الموجب لسقوط الخيار على فرضه ذا قيمة عنده، ويكون موردا لرغبة العقلاء وبذل المال في قباله. وأما الشيخ الاعظم (قده) ومن تبعه فقد أعرضوا عما هو محط البحث إلى جعل الخيار مورد التصالح، فوقعوا في حيص بيص، والتوجيه والجواب مما هي أجنبية عن محط الكلام، فتدبر. (الثاني) من المسقطات اشتراط سقوطه في متن العقد، فان رجع هذا الشرط إلى عدم ثبوته وكان دفعا لا رفعا وإسقاطا كما نسب الشيخ الاعظم (قده) إلى المشهور في باب خيار المجلس فلا يرد عليه الاشكالات التي في المقام من عدم عقلائية الاسقاط قبل تحقق الحق، وعدم إمكان إسقاط ما لم يتحقق وبطلان التعليق شرعا، وعدم إمكان الجزم في الانشاء. وأما إن كان المراد اشتراط السقوط بالمعنى المتفاهم منه فيرد عليه نظير تلك الاشكالات، والجواب ظاهر مما تقدم، كما أن بعض الاشكالات التي في خيار المجلس والحيوان على ما تقدم لا يرد هاهنا، ككون الشرط