كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤
المقتضي وإن لم يتحقق شرطه ولا المشروط به، كابراء المالك الودعي المفرط أي على فرض إفراطه، وهو كلام متين، والمثال العقلائي منطبق على المورد، وما أوردوه عليه في التعليقات على كتابه أجنبي عن كلامه، ضرورة أنه لم يقل بأنه مع وجود المقتضي يكون الخيار محققا، أو مع عدم تحققه يصح الاسقاط فعلا، بل مراده دفع الاشكال العقلائي بكفاية وجود المقتضي وإن أشار ضمنا إلى دفع الاشكال العقلي أو الشرعي بالتعليق كما تعرض لهما بعد ذلك، فلو كان مراده ما توهموا لما كان وقع لكلامه الآتي، إذ مع صحة الاسقاط فعلا وتنجيزا لا معنى للتعليق، وأما على الكاشفية العقلية فيتوجه قريب من هذا الاشكال، وهو أن مثل هذا الاسقاط من الشبهة المصداقية لبناء العقلاء، والجواب هو الجواب. (ثانيها) من ناحية العقل أو الشرع بأن الاسقاط الفعلي مخالف للعقل، لعدم الخيار على فرض كون العلم شرطا، وإسقاط ما ليس بموجود محال، وعدم إحرازه على فرض كونه كاشفا والاسقاط المنجز محال لان التنجيز متفرع على العلم، والاسقاط التعليقي مخالف للشرع. فأجاب الشيخ الاعظم (قده) باختيار الشق الثاني، والمنع عن مخالفته للشرع، لعدم الدليل عليه إلا الاجماع المدعى، وهو غير ثابت في العقود فضلا عن الايقاعات، وعلى فرض تسليمه فيها لا يثبت في مثل المقام مما كان مفهوم الايقاع معلقا عليه في الواقع، كطلاق مشكوك الزوجية وإعتاق مشكوك الرقية. (ثالثها) إن التفكيك بين الايقاع والوقوع كالتفكيك بين الايجاد والوجود محال، وهو لازم في المقام على فرض الشرطية، ومحتمل على الفرض الآخر. وفيه أنه لا تفكيك بين الايقاع المعلق والوقوع فانه إنشاء فعلي لامر