كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣
الآخر يوجب رجوع كل إلى المحل الاول، ولا معنى لرجوع الساقط، بل لو ثبت الخيار بعد السقوط لابد وأن يكون سبب جديد (وتوهم) أنه مع الفسخ يرجع الساقط بسببه الاول (غير سديد) فان السبب الاول وهو إنشاء الاسقاط معدوم، والمنشأ هاهنا أمر عدمي لا بقاء له. والانصاف أن إثبات خيار الغبن هاهنا تخريص لا واقعية له، نعم لو كان المتصالح عليه هو الخيار ينتقل هو إلى الطرف، ويجرى فيه التقايل والفسخ كسائر العقود، وكذا لو تعلق بحق الفسخ بناء على كونه حقا، لكن فرض تعلقه بهما خارج عن محط البحث. ثم إن الغبن ها هنا كسائر الموراد ناش من الجهل بمقدار المالية، سواء وقع التصالح على الخيار أو حق الفسخ أو على الاسقاط، لان قيم هذه الموضوعات مختلفة بلحاظ الغبن الموجب لها. والعجب من الشيخ الاعظم (قده) حيث ذهب إلى وحدة الخيار ومع ذلك قال في المقام: (إن الجهل ها هنا بعينه لا بقيمته) هذا حال إسقاطه بعد العلم بالغبن. وأما الاسقاط قبل ظهور الغبن فالظاهر جوازه، سواء قلنا بأن ظهوره شرط شرعي أو كاشف عقلي، والاشكالات المتوهمة في المقام أمور: (أحدها) من ناحية عدم عقلائية هذا النحو من الاسقاط، أما على الشرطية فلان إسقاط ما ليس بمتحقق حينه غير عقلائي ولو كان بنحو التعليق على ثبوته، نظير طلاق غير الزوجة معلقا على زوجيتها، وعتق غير العبد معلقا على تحقق العبودية، وإبراء الدين مع عدم تحققه معلقا، فانها باطلة لعدم عقلائيتها، ولا إشكال في أن العقود والايقاعات لا بد وأن تكون عقلائية، فانها من الاعتبارات العقلائية. ولقد أجاب عنه الشيخ الاعظم (قده) بأنه يكفي في ذلك وجود