كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١
الموضوعية ليس الا تنقيح موضوع الدليل الاجتهادي، وانما الحاكم على الاصل المسببي هو الدليل بلسانه. ففي المقام الذي يستصحب فيه الحكم الوضعي أي نفوذ الفسخ لا يكون الاصل السببي بلسانه مقدما على المسببي حتى يرفع شكه، بل لسانه أنه إذا شككت فالفسخ نافذ، ولسان الاصل المسببي أنه إذا شككت فالعقد باق ولا تقدم لاحدهما على الآخر، وإن كان الشك في بقاء العقد مسببا عن الشك في نفوذ الفسخ لكن مجرد ذلك غير كاف للتقدم، فالاصلان على فرض جريانها متعارضان. وأوضح منه استصحاب بقاء العلقة، فانه أيضا ليس حاكما على الاصل المقابل المسببي، فتدبر جيدا. ثم إن ها هنا تفصيلين: (أحدهما) من بعض الاعاظم (قده) فانه بعد تقسيم العقود إلى الاذنية والتنجيزية والتعليقية اختار عدم جريان أصالة اللزوم في الاذنية بدعوى انها متقومة بالاذن، ومع رجوعه عنه لا معنى لبقائها، بل في الحقيقة ليست هي عقودا، وخروجها عن (أوفوا بالعقود) من قبيل التخصص، وقد مثل للعقود الاذنية بالعارية والوديعة والوكالة والمضاربة. أقول يرد عليه مضافا إلى أنه لو صح ما ادعاه من انها ليست عقودا لم يكن ذلك في الحقيقة تفصيلا في العقود أنه ما الفرق بين المزارعة والمساقاة وبين المضاربة، حيث لا شبهة في أنهما عقدان لازمان دون المضاربة، فهل ماهية عقد المساقاة غير القرار على سقى الاشجار المعلومة بحصة من ثمرتها؟ فالملك من المالك والعمل من العامل والثمرة بينهما، وهل ماهية عقد المزارعة غير القرار على أن الارض من المالك والعمل من الزارع والحاصل بينهما؟ كما أن المضاربة قرار أن رأس المال من المالك