كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩
صح أن يقال: له الخيار، فان الخيار بمعنى الاختيار لغة وعرفا، والمعنى الاصطلاحي خلاف اللغة، لكن لما كان الخيار بمعنى حق الفسخ والامضاء أمرا عقلائيا معهودا لا ينقدح في ذهن العرف من قوله: (له الخيار) إلا المعنى المعهود، فاثبات الخيار بذلك المعنى في كل مورد ورد فيه أنه بالخيار لاجل تلك المعهودية، وإن كان اللفظ بحسب معناه اللغوي غير ذلك. وأما دليل نفي الضرر فغاية ما يمكن أن يقال فيه لاثبات الخيار هو أن نفي الوجوب الوضعي مستلزم لثبوت بديله، وهو الجواز الوضعي، ولما كان هذا الجواز لاجل المغبون ينتزع منه الحق له، أو يقال: إن اللزوم حقي بدليل ثبوت الاقالة، وسلب اللزوم الحقي مستلزم لثبوت بديله، وهو الجواز الحقي. ويرد على التقريبين أن المراد بالبديل إن كان هو النقيض صح الاستلزام لكنه لا يفيد، لان الجواز الوضعي أو الحقي ليس بديلا ونقيضا له، وإن كان هو الضد فلا يصح، لان نفي الضد لا يستلزم ثبوت ضده إلا في الضدين لا ثالث لهما مع حفظ الموضوع، وفي المقام كما أن الجواز الحقي ضد للزوم حقيا كان أو حكميا كذلك الجواز الحكمي ضد له، فلا يكونان مما لا ثالث لهما. مضافا إلى أنه يرد على التقريب الاول أن مجرد كون الحكم الوضعي لاجله لا يستلزم كونه حقا، فانه على الحكمية أيضا يكون لاجله، وعلى الثاني أن الوجوب الحقي مما لا معنى محصل له، والاقالة أيضا ليست من الحقوق، بل حكم عقلائي وشرعي، ولهذا لا تسقط بالاسقاط، ولا تكون قابلة للنقل، فاللزوم والحقية مما يتنافران، فلا معنى للزوم الحقي. والتحقيق ما تقدم من صحة البحث عن المسقطات، وهي أمور: (الاول) إسقاطه بعد العقد بعد العلم بالغبن، وليعلم أن السبب