كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧
أن بعض الآثار للاول وبعضها للثاني، وبعضها يحتمل أن يكون لذلك أو لذاك، إذ لا يعقل أن يكون أثر الخيار مترتبا على ما ليس بخيار، والفرض أن الخيار إما ذاك لا غير وإما ذلك لا غير. وعلى الثاني مضافا إلى وضوح بطلانه وعدم التزام أحد حتى نفسه الشريفة بذلك، وإن أمكن أن يقال: إن رواية تلقي الركبان أثبتت خيارا للعالم بالغبن، وسائر الادلة أثبتت خيارا آخر من أول العقد، لكنه كلام خال عن التحصيل، وقد مر الكلام في الرواية أنه ينافي ما ذكره من الثمرة بين القولين مع أن لازم التعدد صحة إسقاط أحدهما دون الآخر، وهو كما ترى. وعلى الثالث أنه لا يعقل تحقق الشدة والضعف في الامور الاعتبارية ولو كانت شبيهة ببعض المقولات، فلا محالة يرجع الاختلاف إلى التعدد الباطل بالضرورة. وعلى الرابع أن السلطنة بالقوة ليست بسلطنة، بل عدم فيه ملكة السلطنة كالنواة، فانها شجرة بالقوة، والنطفة، فانها حيوان بالقوة، فلا يصح إسقاطها، مع أنه قال: إن الاسقاط بعد العقد من آثار الحق الواقعي. بقي احتمال آخر، وهو أن الخيار ملك الفسخ إلى زمان العلم ثم ينقلب إلى السلطنة الفعلية، وهو كما ترى. ثم إن ما ذكره من اختلاف الآثار وترتب بعضها على ذاك وبعضها على ذلك فيه أيضا مناقشة تعرض لها الاعلام، والتحقيق أن جميعها مترتب على الخيار الواقعي. القول في مسقطات هذا الخيار والبحث عنها على ما سلكناه في دليله من أنه بعنوانه خيار عقلائي