كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١
وعدمه معتبران في الشئ بالنسبة إلى الاشخاص، فيختلفان باختلاف أحوالهم وأما الضرر الموجب للخيار وهو نقص كذائي فلا يعقل اختلافه بالنسبة إلى الاشخاص. نعم لو كان عنوان الضرر أعم من الضرر والحرج كان بالنسبة إلى هذا الصنف نسبيا، لكنه بعيد عن الصواب. وأما قضية شراء ماء الوضوء حيث فرقوا بين الاجحاف على المشتري وعدمه، فهي مضافا إلى ورود النص فيها مبنية على أمر آخر، وهو أن دليل لا ضرر على فرض صحة ما أفاده الاعلام (قدهم) هل هو مخصوص بباب الضرر المالي في المعاملات، كما أن الحرج مخصوص بباب التكاليف أم كل منهما أعم من الموردين؟ لا يبعد أن يكون الاختصاص أقرب إلى الاعتبار والى كلمات الاصحاب، نعم الظاهر عمومه بالنسبة إلى الضرر النفسي ولو قيل بعموم الضرر لمورد التكاليف فلابد من الالتزام بتخصيص دليل نفيه في جميع مواردها، لان اشتراء الماء للوضوء ولو بقيمته السوقية بل بأقل منها ضرر على المكلف من قبل الحكم الشرعي، فان إلزامه باشتراء الماء وصبه في غير غرضه ضرر عليه، ولولا تكليف المولى لم يشتر شيئا لا يرجع نفعه إليه، وكذا مؤونة الحج بتمامها ضرر على المكلف، سواء اشترى مؤونته بالقيمة العادلة أم لا، وهذا بخلاف باب المعاملات التي يرجع نفع المال فيها إلى نفسه. (وبالجملة) مع قطع النظر عن إطاعة المولى إن اشتراء الماء للوضوء كاشترائه وإهراقه بالزام من الغير. ثم إنه قد ذكر الشهيد (قده) في المسالك أن المغبون إما البائع أو المشتري أو هما، وقريب منه في شرحه لللمعة، فاستشكل الامر في تصور غبن الطرفين، وقد حكى الشيخ الاعظم (قده) وجوها كلها مخدوشة أشار إليها. وقد تصدى بعض المحشين لتصويره بما هو غير مرضي، لان كل