كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠
لكن لازم ذلك عدم جريان استصحاب الخيار مع الشك في سقوطه فلو شك في حدوث مسقط لخيار المجلس مثلا فاستصحاب الخيار لاثبات نفوذ الفسخ وحل العقد به مثبت، والتزامهم به مشكل وإن لامانع منه. ويمكن أن يقال: إن اللوازم العقلية أو العادية تارة تكون بنظر العرف أيضا من اللوازم، كاستصحاب حياة زيد لاثبات لحيته أو سنين عمره، وتارة لا تكون كذلك، بل يرى العرف تعلق الجعل به بعين تعلقه بملزومه كجعل شئ مملوكا للانسان، أو جعل الانسان مالكا لشئ، كقوله: (من حاز شيئا ملكه) فان العرف يرى أن جعل المالكية له عين جعل المملوكية للمحاز، وجعل المملوكية للمحاز عين جعل المالكية لمن حازه، فاستصحاب احدهما كاف عن الآخر، ولا يكون مثبتا، لعدم كونهما لازما وملزوما في نظر العرف وإن كانا كذلك عقلا والميزان هو الحكم العرفي وفهم العرف. (ففي المقام) يمكن أن يقال: إن جعل خيار فسخ العقد للمتبايعين في نظر العرف عين جعل نفوذ فسخهما لا أنه ملزومه. وكذا الحال في جعل جواز العقد بالنسبة إلى فسخه، فيكون استصحاب الخيار كافيا لاثبات نفوذ الفسخ من غير لزوم كونه مثبتا، تأمل. فان المسألة تحتاج إلى مزيد تأمل، ولا تخلو من إشكال. ثم إن في حكومة هذا الاستصحاب أي استصحاب بقاء العلقة أو استصحاب بقاء الحكم الوضعي أي نفوذ الفسخ على استصحاب بقاء العقد أو بقاء الملك إشكالا، فان مجرد السببية والمسببية لا يوجب تقدم الاصل السببي، ولا يكون هذا الاصل في شئ من الموارد حاكما على المسببي، بل على ما أشرنا إليه وفصلناه في محله إن ما هو شأن الاصل في الاستصحاب