كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦
أو سكت عن الجواب فيعامل معه كما في سائر الدعاوي المجابة بهما بتفصيل مذكور في مورده. وأما يمين المغبون المدعي فلا وجه لها، لان يمينه مخالفة للقواعد، وانما الخارج عنها غير المورد، فلا دليل على توجه الحلف إليه، ولا على كون حلفه فاصلا للخصومة. فتحصل من جميع ذلك أنه لا يفترق المقام عن سائر موارد الدعوى لكن كلمات الشيخ الاعظم (قده) لا تخلو عن اضطراب، كما أن كلمات المحققين المحشين (قدهم) لا تخلو عن خلط وإشكال. ومما ذكرناه يظهر حال سائر موارد الاختلاف والتنازع مما تعرض لها الشيخ الاعظم (قده) وما لم يتعرض له، كالاختلاف في القيمة وقت العقد أو في القيمة بعده، فان تشخيص المدعي والمنكر على العرف، وأما الاصول الموضوعية المذكورة منها في المقام وغير المذكورة فلا أصل لها، إما لعدم جريانها وإما لكونها مثبتة، فان أصالة عدم التغيير لا تجري بهذا العنوان، لعدم سبق عدم التغيير بالعلم، وإرجاعها إلى أصل بقاء السلعة على ما كانت عليها حال العقد إلى زمان التنازع الذي اتفقا فيه على القيمة لكشف حال القيمة حال العقد من أجلى الاصول المثبتة، وأوهن منها إجراء الاصل بنحو القهقري، لانه لا أصل له أولا، ولكونه مثبتا ثانيا فان التعبد ببقائها إلى حال العقد لا يثبت تعلق العقد بها. ومنه يظهر الحال لو كانت قيمة ما قبل العقد مسبوقة بالعلم فادعى وقوعه على الزائد أو الناقص، فان التعبد ببقائها على حالها إلى حين العقد لا يثبت وقوع العقد عليها إلا بالاصل المثبت. وأما أصالة عدم تعلق العقد بالزائد أو بالناقص كما زعم بعضهم جريانها من غير كونها مثبتة فهي غير جارية، لان عدم تعلقه بالزائد بنحو