كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣
في كتب القضاء يدعى أنها راجعة إلى الميزان المذكور بحسب المصاديق، كقولهم: (إن المدعي من لو ترك ترك) أو (أنه من ادعى خلاف الاصل) والظاهر أن الاول منهما راجع إلى الميزان المذكور، وأما رجوع الثاني إليه فمحل إشكال، إذ المراد بالاصل أعم من الاصول العقلائية فيشمل الاصول الشرعية، كالاستصحاب، وموافقته لقوله غير مربوطة بالعرف. ثم على فرض الرجوع إلى الاصول في التشخيص فهل الميزان هو الاصل الجاري في مصب الدعوى أو الجاري في مرجعها وفي ما هو الغرض منها في طرحها؟ فان كان الميزان هو المصب لا المرجع فالاصل الجاري في غيره لا يفيد، وكذا الحال على فرض كون الميزان هو المرجع، فان الاصل الجاري في غيره لا يفيد، والاصل في ذلك هو أن المدعي إذا ادعى ما له أثر على موازين القضاء فهل يجب على القاضي قبوله وليس له ارجاع دعواه إلى غير ما ادعاه أو يجب عليه أن ينظر إلى نتيجتها، وإلى ما يرجع إليه روح الدعوى؟ الاقوى هو الاول. وكيف كان فالاصول التي ادعي في المقام جريانها لتشخيص المنكر مثل أصالة اللزوم وأصالة عدم إقدام المغبون وأصالة عدم نفوذ فسخه وأصالة عدم الخيار إلى غير ذلك لا تفيد، ولا تجري للتشخيص إذا كان الميزان مصب الدعوى، فلو ادعى الجهل فالاصل المشخص هو أصالة عدم علمه على فرض جريانها، لا أصالة اللزوم أو أصالة عدم الخيار ونحوهما، فانها غير مربوطة بمصبها، كما أنه لو كان الميزان هو المرجع فلا أصل إلا أصالة عدم الخيار، فالجمع بينها كأنه خلط. ثم إنه بناء على أن الاعتبار بمصب الدعوى وكان الاختلاف بينهما في جهالة المغبون وعلمه فبناء على أن التشخيص على عهدة العرف