كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦
إحراز البناء. ولو أقدم على غبن يتسامح به فبان أزيد بما لا يتسامح بالمجموع وإن كان كل واحد مما يتسامح به، أو أقدم على ما لا يتسامح به فبان أزيد بما يتسامح به أو بما لا يتسامح به، أو أقدم على ما يتسامح به فبان أزيد بما لا يتسامح به فالظاهر بناء على أن الخيار لتخلف شرط التساوي عدم ثبوته في شئ من تلك الصور، لانه مع العلم بعدم التساوي لا يعقل اشتراطه، والمفروض أنه عالم بعدمه. إلا أن يقال: إنه في هذا الفرض يكون الشرط الضمني غير ما في سائر الفروض نحو اشتراط عدم الزيادة عن هذا المقدار بما لا يتسامح به أو بمجموعه، وهو كما ترى لا يرجع إلى محصل. والعجب من بعض الاعاظم (قده) حيث قال: (وقد يتوهم أن من أقدم على ما لا يتسامح فكأنه أسقط شرط التساوي، فلا موجب آخر للخيار، ولكنه فاسد، لان مقدار التفاوت له مراتب، فقد يسقط المغبون جميعها، وقد يسقط بعضها، فلو أسقط مقدارا خاصا فلا وجه لسقوط الخيار رأسا) انتهى. وفيه ما لا يخفى، لان الاشكال في الثبوت لا في السقوط بعد الثبوت، ضرورة أن الشرط على زعمه هو التساوي، ومع عدمه لا معنى لشرطه، بل لا يعقل الجد به، ولا مراتب للتساوي حتى يقال شرط بعضها دون بعض أو أسقط كذلك، فقوله: (مقدار التفاوت له مراتب) أجنبي عن الاشكال والجواب عنه. ثم لا ينبغي الاشكال في أن الاقدام على الغبن بما لا يتسامح به موجب لعدم تحقق البناء على اشتراط التساوي، وأما إذا كان مما يتسامح به فقد يتوهم أن الاختلاف بمثله لا يخرج الشئ عن صدق التساوي، فلا يرد