كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١
والاحتمالات في قوله صلى الله عليه وآله: (غبن المسترسل ربا) كثيرة بعدما كان الحمل على غير ما هو له وكان استعاريا، فانه يمكن أن يكون المراد بالغبن معناه المصدري الذي هو معناه الحقيقي أي الخديعة وبالربا الفضل الحاصل بالبيع الربوي، أي خديعة المسترسل أي الذي استأنس واطمأن بك في بيعه بمنزلة الربا في الحرمة، فيكون التنزيل بلحاظ شدة حرمته. أو يكون المراد بالغبن هو الزيادة الحاصلة بالبيع الغبني، فنزلت منزلة الزيادة الحاصلة بالبيع الربوي في الحرمة، فتدل على بطلان بيعه أو على الحرمة وإن لم يكن البيع باطلا، ويكون الزيادة ملكه، نظير ما قال صاحب الحدائق (قده) في العين التي يأخذها صاحبها بقضاء الجائر. أو يكون المراد أن البيع الغبني كالبيع الربوي في الحرمة أو فيها وفي البطلان، إلى غير ذلك من الاحتمالات، ويأتي بعضها في رواية إسحاق، وكيف كان لا مساس لها بالخيار كما لا يخفى. (فتحصل) مما مر أن ما ذكروا في الاستدلال على الخيار لا تتم. نعم يمكن أن يقال: إن الخيار في البيع الغبني عقلائي بعنوان خيار الغبن، وهذا أسد ما في الباب، والانصاف أنه ثابت بذلك وبالشهرة الثابتة من زمن الشيخ (قده) إلى عصرنا، بل عن جمع من الاصحاب دعوى الشهرة مطلقا، وفي الغنية الاجماع عليه، وبروايات تلقي الركبان المنقولة بين الفريقين الدالة على خيار الغبن. مسألة: يشترط في هذا الخيار أمران: (الاول) عدم علم المغبون بالقيمة