كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧
نفي الصحة لا ينافي بقاء العقد الانشائي العقلائي، فيكون قابلا لالحاق إجازة المغبون به، فيصير صحيحا فعلا، كعقد الفضولي، وأما نفي الموضوع في اعتبار الشارع فينافي لحوقها به، لعدم تحقق بيع في اعتباره حتى تلحق به الاجازة. وبهذا البيان يمكن المناقشة في صحة لحوقها بعقد المكره، لان قوله صلى الله عليه وآله: (رفع.. ما أكرهوا عليه) [١] ظاهر في رفع الموضوع اعتبارا، إلا أن يدل دليل على صحة اللحوق به، هذا حال الاحتمالين. وأما على الاحتمال الذي تقدم الاشارة إليه من كونه حقيقة ادعائية، وكون مصحح الدعوى سد أنحاء الضرر، سواء كان من قبل الحكم أو من قبل المكلفين باضرار بعضهم ببعض، فمنعهم عن ذلك، بل وشرع جبران الضرر فيما وقع المكلف فيه فيأتي الاحتمالات على فرض قيام الاجماع على عدم بطلان البيع الغبني، إذ لولا الاجماع يحكم ببطلانه، لاجل نفي الحكم الضرري وأما مع عدم البطلان فيمكن دفع الضرر وجبره برفع اللزوم حكما أو باثبات خيار فسخ العقد، أي خيار الغبن، أو برفع اللزوم حكما بالنسبة، أو بجعل الخيار كذلك، أو بجعل الارش والدرك أو بالتخيير بين المذكورات إلى غير ذلك، فلا يمكن مع الاحتمالات وعدم القدر المتيقن بينها الحكم بواحد منها تعيينا أو تخييرا، إذ من المحتمل أن يكون الدفع بالخيار لا بغيره أو بالارش لا بغيره، أو بالجواز الحكمي لا بغيره، إلى غير ذلك. ثم إن بعض الاحتمالات التي ذكر في المقام لا يمكن الالتزام به ولا تطبيقه على القواعد، كاحتمال رد الزائد، أو الفسخ بالنسبة إليه مع عدم رد شئ من العوض، كما نسب نظيره إلى الاكثر في البيع المحاباتي الصادر
[١] الوسائل الباب - ٥٦ من ابواب جهاد النفس الحديث ١ من كتاب الجهاد.