كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧
به على ما وقعت وإن وصفه بوصف كان مفقودا من الاول، ولا يعقل كشف عدم رضاه حال التبين عن عدم رضاه من الاول، كتوصيف الفرس الخارجي بالعربية، فالخيار لحكم عقلائي، والرضا بالفاقد للوصف موجب لسقوط خياره وأين هذا من دلالة الآية! ومما ذكرنا يظهر الكلام في تقريب دلالة صدر الآية الذي جعله أولى في التمسك من ذيلها، فان ما يدل عليه هو أن أكل المال بالاسباب الباطلة محرم، ويظهر منه أن الاسباب الباطلة تقع فاسدة، وأما ثبوت الخيار مع ذلك فهو أمر أجنبي عن مفاده. وما أفاده من (أن أكل المال على وجه الخدع مع عدم تسلط المخدوع بعد تبين خدعه على رد المعاملة وعدم نفوذ رده أكل بالباطل، وأما مع رضاه بعد التبين فلا يعد أكلا بالباطل) انتهى غير مرضي فانه مضافا إلى أن مفاد الصدر هو بطلان الاسباب الباطلة فقط، وأما عدم البطلان مع لحوق الرضا فهو تمسك بالصدر والذيل معا أن لازم ذلك هو البطلان في حال والصحة في حال آخر لا الخيار، مع أن عدم تسلطه على رد المعاملة وعدم نفوذ رده غير مربوط بالخيار، وغير مربوط بكون الاكل باطلا مع سبب باطل، فاثباته بالآية غير ممكن. كما يظهر الكلام في التشبث بتمام الآية، أي المستثنى منه والمستثنى، بأنه إذا لم يكن راضيا فداخل في المستثنى منه، وإن صار راضيا يدخل في المستثنى، ضرورة أن الامر في بيع الفضولي والمكره أيضا كذلك، مع أن هذا الاختيار الموجب لذلك أجنبي عن خيار الغبن، بل عن الخيار مطلقا. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) بعد تقريب دلالة صدر الآية أوقع التعارض بينه وبين ذيلها (تارة) تعارضا بالذات، بأن أكل المال على وجه الخدع أكل بالباطل فيشمله الصدر، وتجارة عن تراض فيشمله الذيل (وأخرى)