كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨
بطريق الاستثناء، فان منافع العبد لمولاه، وله استثناؤها حين العتق، وهذا غير الاشتراط فيه، وأما الرواية الاولى فالظاهر رجوعها إلى الثانية التي استشهد فيها الامام الصادق عليه السلام بعمل أمير المؤمنين عليه السلام، مع أن قوله عليه السلام: (على أن يعملوا) غير ظاهر في الاشتراط وغير آبية عن الحمل على الاستثناء. وتشهد لذلك أو تؤيده موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: (إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه وهو يعلم أن له مالا ولم يكن استثنى السيد المال حين أعتقه فهو للعبد) [١] حيث يظهر منها أن الاستثناء أمر معهود. وكيف كان لا تدل تلك الطائفة على المطلوب، بل في رواية أبي جرير قال: (سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لمملوكه: أنت حر ولي مالك، قال: لا يبدأ بالحرية قبل المال، يقول: لي مالك وأنت حر برضا المملوك، فان ذلك أحب إلي) [٢] ولو كان الشرط في العتق صحيحا لما كان يأمره بذلك، ويظهر منها أنه بنحو الاستثناء، فيكون الاستثناء قبل التحرير أحرى. بل يمكن الاستئناس لعدم صحة الشرط من صحيحة يعقوب بن شعيب قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها؟ قال: لا) [٣] بأن يقال: لو كان الشرط في العتق نافذا لكان للورثة حق استخدامها بالارث، والحمل على التقييد بنحو لا يورث
[١] و
[٢] الوسائل الباب - ٢٤ من كتاب العتق الحديث ٥٠١.
[٣] الوسائل الباب - ١١ من كتاب العتق الحديث ١.